الأحد 16 دجنبر 2018 - العدد : 4355 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
6121051
إعلانات تهمك


انتقل الى عفو الله ورحمته مساء يوم الخميس 22 نونبر 2018 بمدينة الرباط الدكتور العلامة محمد بنشريفة . 

ازداد الدكتور محمد بنشريفة ،بمدينة أسفي سنة 1930 ، التحق بالكتاب كغيره من أبناء درب مرشيش  . بدت مخايل النجابة عليه مبكرا وهو يجتاز التعلم في بداية مراحله .. تابع دراسته في كلية ابن يوسف بمراكش ، ثم التحق بعد ذلك بجامعة محمد الخامس في أول نشأتها بالرباط ، ثم بجامعة الجيزة بالقاهرة ، حيث سيحصل على دكتوراه الدولة في الآداب عام 1969 من جامعة القاهرة بمصر ، وبعد عودته إلى المغرب ، أصبح من أوائل الذين اضطلعوا بالبحث العلمي إلى جانب التدريس الجامعي ،.. فكان من المؤسسين لشعبة الآداب بالجامعة المغربية ، إلى جانب الاستاذ الجليل الدكتور عباس الجراري  . 

  و يصفه صديقه الدكتور منير البصكري ب:  الاستاذ الكبير والباحث التحرير، والأديب الأريب ، والإنسان اللبيب ، والشخصية الوجيهة ، والعالم المتفنن الحقيق بالتقدير..فهو رجل من رجال الفكر والأدب والقلم والقرطاس .. رجل هادئ الطبع ، صاحب مبادئ وقيم ، متواضع لدرجة كبيرة ، قوي في نقاشه ، متزن ، متمكن من ثقافة عالية المستوى ، صادق مع الجميع ، ملتزم ، بليغ متمكن من حديثه ، وطني كبير في وطنيته .. يتمتع بنفس أبية ، ندر حياته للعلم والمعرفة والبحث العلمي  المتواصل .. فكانت كتاباته تنم عن وعي رصين  وعقل متفتح ، وعلم غزير . 

ووصف الاستاذ الجليل الدكتور عباس الجراري ، الدكتور  محمد بنشريفة بقوله : " لو شئت أن أختصر ما يوصف به الأخ الكريم ، والصديق الحميم ، وأنى لي أن أختزل واسعا ، وأجمع شاسعا ، لقلت إن معشره لطيف وطبعه أليف ، وإن جده طريف وهزله ظريف .. تزينه دماثة سمحة رصينة ، ورجاحة حليمة رزينة ، في هدوء وأناة وسكينة ، مع دؤوب وثبات وغور بعيد ، وحرص وروية ونظر سديد . يطيل الإصغاء حين ينصت ، ولا يحدث إلا بالهمس ويخفت ، وقد يستغني بالتلويح عن التصريح ، وربما استدل بالعبارة الإشارة ، وعمد إلى الرمز والإيماء أو التلميح والإيحاء . "هذا هو سيدي محمد بنشريفة ، واحد من رجالات أسفي الذين تركوا وما يزالون ، صدى عميقا في تاريخ الثقافة المغربية .

 لقد فقدنا نحن أبناء مدينة أسفي أديبا كبيرا ، وباحثا مستنير ا، نرجو من الله عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته .