الثلاثاء 18 دجنبر 2018 - العدد : 4357 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
6125132
إعلانات تهمك


الأسواق النموذجية بآسفي مهجورة.

  

الباعة المتجولون في تزايد،والعربات تشوه وجه المدينة.

  

لم تعد مدينة آسفي تلك المدينة التي عرفها الزائر سنوات السبعينات والثمانينات بعدما تحولت بقدرة قادر إلى شبه قرية من خلال التغير الكبير الذي طرأ على معالمها ومناظرها.

فمدينة آسفي وبشهادة أبنائها وعدد من الفعاليات الجمعوية والحقوقية أصبحت في الوقت الراهن من المدن المعزولة المهمشة، نظرا لغياب مخطط حكومي ينصف هاته المدينة الساحلية،مدينة السردين بامتياز،ومدينة الخزف،ومدينة المآثر التاريخية البرتغالية .  

لقد كانت المدينة تتوفر على العديد من المعالم التاريخية المهمة،منها على الخصوص دار الشباب علال بن عبدالله والنادي البحري اللذين أنجبا العديد من الأطر التي كانت تستفيد من الخدمات الثقافية والرياضية والفنية ،واللذين اتخذت الهيئات المنتخبة السابقة قرارات تتعلق بهدمهما، ثم المعلمة التاريخية قصر البحر التي تعرضت للتخريب بسبب اللامبالاة والتي وصلت حد انهيار جزء كبير من البرج المطل مباشرة على مياه المحيط الأطلسي.  

ومن الناحية الاقتصادية اغلقت عدد من معامل تصبير السمك و تحولت إلى مرتع للمتشردين والسكارى بعدما كانت تشغل عددا كبيرا من العاملات والعمال،و لم تتخذ سواء السلطات المنتخبة أو المحلية منذ عقود أية بادرة لتعويض



هاته المعامل بمشاريع تعود بالربح والفائدة على شباب وساكنة المدينة.

فالمتتبع للشأن الأسفيوي يقف على حقيقة واحدة ألا وهي برمجة المشاريع ذات الملوثات الغازية بمدينة آسفي لا غير، دون التفكير في برمجة مشاريع ذات طابع فلاحي أو ذات طابع بحري تعود بالنفع عليها، فالملوثات الغازية تحيط بالمدينة من كل الجوانب،فجنوبا معامل كيماويات المغرب بمضخاتها العالية التي تظل تقذف الملوثات بحرا وجوا وبرا ، والمحطة الحرارية والميناء التجاري،ثم شمالا معمل إسمنت المغرب التي اتلفت اراضي ساكنة الدواوير المجاورة وخربتها ،ثم شرقا معامل الجبس.

 

وإلى جانب هاته المعاناة والمشاكل التي تتخبط فيها الساكنة،فقد أصبح منظر المدينة شبيها بالأسواق الأسبوعية من خلال العدد الهائل للباعة المتجولين الذين يحتلون أغلب الأزقة والدروب والشوارع دون أدنى تدخل من قبل الجهات المسؤولة،بحيث تحولت عدد من المناطق إلى نقط سوداء يصعب على الراكب أو الراجل المرور منها ونذكر على سبيل المثال لا الحصر احياءعزيب الدرعي والكورس ودار بوعودة وشارع الرباط وسيدي عبدالكريم وبياضة وغيرها،مع العلم أن ثلاثة أسواق نموذجية خصصت لغرض تنظيم هؤلاء الباعة الجائلين ، انتهت بها الأشغال بعد ان صرفت عليها ملايين الدراهم،وبقيت في الوقت الراهن مهجورة دون أن تتمكن السلطة المحلية من تنقيل هؤلاء الباعة المتجولين إلى هاته الأسواق بعدما سبق وأن حددت بداية شهر يناير 2018 كموعد لانتقالهم إلىها . و تتخوف الساكنة من أن يقع لهاته الأسواق النموذجية ما وقع لمشاريع مهمة كانت تابعة آنذاك لجماعة آسفي الزاوية والتي صرفت عليها الملايين من الدراهم وتركت مهجورة الى الان .

  بقلم:عبدالرحيم اكريطي