الأربعاء 15 غشت 2018 - العدد : 4232 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5917362
إعلانات تهمك


جمعية شباب لقليعة للتنمية باسفي والعنف المدرسي .

  

ندوة بمشاركة إخصائيين ، وقضائيين ، وأمنيين.

  

نظمت جمعية شباب القليعة للتنمية ندوة تربوية وفكرية في موضوع "الدوافع النفسية والاجتماعية للعنف المدرسي برحاب ثانوية الإمام علي الإعدادية، واختارت له كشعار "جميعا من أجل الحد من ظاهرة العنف المدرسي"

    ولتلقين المتعلمين دروسا أخلاقية وتحسيسهم بمخاطر العنف من جهة أولى، ثم توعية الفاعلين المباشرين في المنظومة التربوية من جهة ثانية، تم تناول ظاهرة العنف المدرسي انطلاقا من مقاربات عديدة، تشمل الجانب السيكولوجي والسوسيولوجي وأيضا القانوني والتربوي.  ومن أجل الكشف عن ملابسات ومظاهر وأسباب تفشي العنف في الوسط التربوي، لاسيما وأنها أصبحت تتصاعد باستمرار، مما يحتم إيجاد وسائل قانونية وزجرية واجتماعية وتربوية لمعالجتها.

      كلمة السيد مهدي ملاس عن الجمعية المنظمة عبر في مستهلها عن عميق امتنانه للمديرية الإقليمية لوزارة التربية والوطنية بآسفي ولجميع الشركاء على دعمهم لأشغال الندوة، مشيرا أن اختيار الجمعية لموضوع الندوة له مبررات موضوعية خاصة أن ظاهرة العنف المدرسي أصبحت تنذر بالخطر، بالنظر لتعدد أشكاله وصوره وأنواعه ودوافعه بفضاءات مؤسساتنا التعليمية، والتي رغم المجهودات المبذولة من طرف جميع القطاعات ذات الصلة فإنها تبقى غير كافية. وتابع الحاضرون بعدها شريط فيديو توعوي حول مظاهر العنف بالوسط المدرسي وطرق البديلة التي يلزم تدريب

المتعلمين عليها لاجتثاث الظاهرة من مدارسنا المغربية. 

 

     بعدها جاء دور المتدخلة الأولى الاخصائية النفسانية نادية مجري التي أكدت من خلالها أن العنف في المدرسة سلوك غير مقبول اجتماعيا. وهو انعكاس للعنف المجتمعي مبرزة أنواعه  ومظاهره والأسباب الكامنة وراء ظهوره والعوامل المولدة له سواء كانت نفسية أو تربوية أو ذات صلة بالظروف الاجتماعية.    

                                                                     

    وفي المداخلة الثانية  تناول الأستاذ محمد ربيع أيت فقير، نائب وكيل جلالة الملك بمحكمة الاستئناف بأسفي ومنسق خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، معالجة ظاهرة العنف المدرسي من منظور المقاربة القانونية، حيث أوضح المسؤولية الجنائية لمرتكب العنف بجميع أشكاله، كما بين حجم المسؤولية الملقاة على عاتق التلميذ أو التلميذة في حالة الاعتداء على زملائه آو أحد أساتذته آو أي إطار من المؤسسة سواء كان قاصرا أو راشدا، وهي مقاربة مندمجة تروم إلى توعية التلاميذ بخطورة ممارسة العنف، وكذا تحسيسهم بالاجراءات الاحترازية لتفادي السقوط في مثل هذه الممارسات المشينة التي تتعارض مع القانون.

 

    ومن جهته ثمن السيد العميد محجوب الخوتاري، رئيس خلية الأمن المدرسي بولاية الأمن بأسفي، في مداخلته دور المقاربة الأمنية في جزر المخالفين للأعراف القانونية، وذلك بعد أن عرف بالمهام التي أنشئت من أجلها الخلية سنة2012   ، وأشار إلى مجموع العمليات والمهام التي تقوم بها مختلف المصالح الأمنية جوار أسوار المؤسسات، معبرا عن اهتمامه الكبير بالموضوع ورغبته في دعم أية مجهودات في هذا الاتجاه، متمنيا أن يضع الجميع يدا في يد من أجل الرقي بالعملية التعليمية، مؤكدا على ضرورة إحداث مراكز الاستماع وخلايا الإنصات بالمؤسسات التعليمية لتقويم التصرفات العنيفة والوقوف على أسباب الانحراف والسلوك العدواني لبعض التلاميذ.

 

    أما مداخلة الأستاذ عزيز البوعزولي رئيس المرصد المدني لحقوق الإنسان، كانت حول دور التربية على المواطنة وحقوق الإنسان في نبذ العنف المدرسي، إذ ركز من خلالها على ضرورة نشر ثقافة حقوق الإنسان تحت شعار تعلم ثقافة حقوق الإنسان وليس تعليم حقوق الإنسان مشيرا أن كلما نقصت قيمة من قيم حقوق الإنسان إلا وازداد العنف، مما يستوجب التشبث والارتباط بها.

 

  وفي ختام الندوة العلمية تبلورت العديد من التوصيات نذكر منها:

 

- خلق جو تربوي مبني على المحبة والاحترام بين التلاميذ والأطر التربوية.

 

- تكتيف الأنشطة والندوات التي تغرس الوعي بأهمية الأخلاق والتربية لبناء مدرسة نموذجية.

 

- خلق فضاءات تربوية وترفيهية تستوعب فراغ التلاميذ سواء في المدارس أو في الأحياء والقرى.

 

- تفعيل دور خلية الإنصات بالمؤسسات واعتماد الوساطة لحل النزاعات بالوسط المدرسي.

 

- تفعيل دور الأنشطة المدرسية لتفريغ طاقات ومواهب المتعلمين في جوانب إيجابية.

 

- توفير دوريات للأمن  للقيام بحملات تمشيطية من أجل رصد ومتابعة كل الآفات المهددة للمتعلمين بباب المؤسسة من ترويج للمخدرات أو تحرش جنسي….

 

- تفعيل دور جمعية الآباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمؤسسة في بناء نظام تربوي يتأسس على المقاربة التشاركية.

       تبقى الاشارة الى ان هذه الندوة جاءت تجسيدا للفقرة التاسعة من الميثاق الوطني للتربية والتكوين التي تسعى من خلالها المدرسة الوطنية  المغربية الجديدة إلى أن تكون « مفتوحة على محيطيها بفضل نهج تربوي قوامه استحضار المجتمع في قلب المدرسة، والخروج إليه منها بكل ما يعود بالنفع على الوطن، مما يتطلب نسج علاقات جديدة بين المدرسة وفضائها البيئي والمجتمعي والثقافي والاقتصادي »