الأحد 25 فبراير 2018 - العدد : 4061 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5597175
إعلانات تهمك


أسفي : لقاء تواصلي حول مستجدات قانون التعاونيات.

  

شوميس يؤكد على الدور الذي تلعبه التعاونيات في خلق فرص الشغل.

  

أجمع المشاركون في اللقاء التواصلي التحسيسي المنظم متصف شهر دجنبر 2017 بآسفي ، حول مستجدات قانون التعاونيات تحت شعار " القانون 12 . 112 ورهان تحسين حكامة القطاع التعاوني " على أهمية الدور الإشعاعي والتوعوي لهذا اللقاء الذي يندرج حسب المنظمين ، في إطار المجهودات المبذولة من طرف مديرية الصناعة التقليدية و الاقتصاد الاجتماعي للتعريف بالقانون الجديد للتعاونيات ومختلف المستجدات التي جاء بها لتيسير إحداث وتدبير هذه الهياكل المهنية وتقوية دورها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب ، و بهدف تجاوز  المعيقات من خلال تبسيط إجراءات التأسيس ، و تيسير التدبير ، و تحسين مستوى الحكامة ، و تقوية الدور التنموي للتعاونيات .

 فبحضور ممثلي التعاونيات بالإقليم وفعاليات النسيج الجمعوي بآسفي ،شدد يوسف ناموس المدير الإقليمي للمديرية الإقليمية للصناعة التقليدية على أهمية الدور الذي لعبه القطاع التعاوني في المغرب والذي قطع أشواطا هامة على طريق الارتقاء و التطور، موضحا أن هذا التطور لا يمكن أن يخفي ما تعانيه الكثير من التعاونيات من إكراهات على مستوى التسيير الداخلي ، أو بسبب دخول بعضها في منافسة محتدمة مع الوحدات الاقتصادية الكبرى ، و كذلك الصعوبات المتعلقة بتوفير المواد الأولية ، و ولوج الأسواق،مضيفا أن الحاجيات الأساسية للمحيط الاقتصادي تعتبر عاملا رئيسيا لتحديد

التوجهات المستقبلية للتعاونيات، التي يناهز عددها بإقليمي آسفي و اليوسفية حوالي 400 تعاونية تنتمي لقطاعات الفلاحة ، الصناعة التقليدية ، الإسكان ، الصيد البحري ، التربية الوطنية و النقل .

 

وأكد يوسف ناموس على أن  وزارة السياحة و النقل الجوي و الصناعة التقليدية و الاقتصاد الاجتماعي قد استكملت الأرضية القانونية للتعاونيات بالقانون رقم 112.12 الذي بسط إجراءات التأسيس ووضع لبنات الحكامة الجيدة داخل التعاونيات، إضافة إلى إعداد قانون رقم 74.16 بتغيير القانون رقم 112.12 المتعلق بالتعاونيات يضيف أجلا إضافيا يمكن التعاونيات من ملائمة أنظمتها الأساسية وفق أحكام القانون الجديد، وذلك للحفاظ على مكتسبات التعاونيات القائمة، معلنا أن مديرية الصناعة التقليدية و الاقتصاد الاجتماعي و المندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون و باقي المديريات ذات الصلة بالتعاونيات تعمل جاهدة على توفير المواكبة والدعم اللازمين للتعاونيات، لبناء صرح قطاع تعاوني فاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

من جهته توجه حسن شوميس رئيس الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية و الاقتصاد الاجتماعي بالشكر الجزيل للوزارة الوصية على هذا القطاع على تنظيم هذا اللقاء بآسفي و الذي يندرج في إطار البرنامج التواصلي الذي سطرته بعد استكمال صدور النصوص القانونية المتعلقة بالقانون رقم 112.12 الخاص بالتعاونيات و ذلك بهدف الانفتاح على مكونات الاقتصاد الاجتماعي و التضامني على المستوى الجهوي و المحلي ، متمنيا ان يكون هذا اللقاء مناسبة للدفع بالعمل التعاوني بالإقليم إلى الأمام ويفيد كافة التعاونيات في تدبير أمورها بشكل يساعدها على تحقيق أهدافها والرقي بأوضاع المنخرطين فيها.

 

وأكد حسن شوميس على الدور الذي تلعبه التعاونيات في خلق فرص الشغل بشكل مباشر وغير مباشر في شتى المجالات الإقتصادية والإجتماعية ،وقد ساعدها في ذلك العديد من البرامج الوطنية الموجهة إلى دعم الأنشطة المدرة للدخل وتثمين المنتوجات المحلية، موضحا أن الإحصائيات تبين أن الاقتصاد الوطني يعتمد بنسبة تقارب 95 بالمائة على المقاولات الصغرى والمتوسطة، غير أن التعاونية تبقى الإطار التنظيمي المؤهل لاستيعاب الفئة التي لم تتمكن من الهيكلة في إطار هذه المقاولات ، وهي فئة واسعة يمكنها أن تتبنى هدا الإطار للحصول على  مصدر دخل قار، والاندماج في النسيج الإقتصادي.

 

لهذا الاعتبار يقول رئيس الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية ، عمل المشرع في إطار القانون الجديد للتعاونيات على تخفيف مسطرة الترخيص للتعاونيات وتحسين تدبيرها،حيث جاء بمستجدات عدة أهمها تبسيط مسطرة إحداث التعاونيات،وإرساء حكامة جيدة داخلها،وفتح المجال للأشخاص المعنويين للإنخراط فيها من أجل الرفع من رأسمالها، وكذلك السماح للأجانب ليكونوا أعضاء في التعاونيات، وغيرها من المستجدات، داعيا التعاونيات التي تأسست قبل إصدار القانون الجديد الى العمل على ملائمة أنظمتها الأساسية وفق مقتضياته، مبرزا أن الغرفة الجهوية على استعداد لمواكبتها في مختلف العمليات والإجراءات ضمانا لاستمراريتها، وأنه بالرغم مما عرفه النسيج التعاوني من تقدم يضيف رئيس الغرفة ، فإنه لا يزال يعاني من بعض المعوقات والتي تتجلى خصوصا في عدم  استيعاب  المبادئ التعاونية، وقلة الإمكانيات المالية لجل التعاونيات لضعف تمويلها الذاتي وصعوبة الحصول على القروض، و ضعف مستوى التكوين لمسيري التعاونيات وعدم إلمامهم في الغالب بأساليب التسيير ومتطلبات السوق والمتغيرات الإقتصادية؛ ومشكل التسويق وغيرها ، رغم كل المبادرات التي قامت بها الدولة لمساعدها على التغلب على هذه المعوقات، فإنها لازالت لم تستطع بعد تجاوز العديد منها وخاصة فيما يتعلق بتصريف منتجاتها مما يستدعي منها العمل على الانخراط أكثر في البرامج الحكومية وإرساء حكامة جيدة داخلها، والتكتل في إطار إتحادات محلية أو قطاعية،وهذا سيمكنها طبعا من تقوية قدراتها وتثمين منتجاتها.

 واختتم حسن شوميس مداخلته بالتأكيد على أن غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش-آسفي تعمل جاهدة بمعية الشركاء على مرافقة التعاونيات العاملة بقطاع الصناعة التقليدية بالجهة عبر التأطير والتكوين والتحسيس ، لتيسير مأمورية المنخرطين فيها ولمساعدتها على القيام بدورها على أحسن وجه.