السبت 26 ماي 2018 - العدد : 4151 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5773124
إعلانات تهمك


إقليم اسفي / جماعة أيير :

  

 تحويل اعتماد مشروع بقيمة 600 مليون يشعل فتيل الاحتجاج ضد مجلس جماعي مثقل بالصراعات.

  

استطاعت مخرجات الجلسة الأولى لدورة أكتوبر التي عقدتها جماعة أيير نهاية الأسبوع الماضي أن تضع جماعة أيير على صفيح ساخن، و تغير من سكون المنطقة و صمتها و تظهر من جديد و على السطح لغة الاحتجاج و الامتعاض و الاستنكار.و لعل النقطة التي أفاضت الكأس و عجلت ببروز احتجاجات جديدة، هو كون جلسة الدورة شملت في جدول أعمالها المصادقة على تحويل اعتماد بقيمة ستة ملايين درهم كانت مخصصة لبناء مركز تجاري بالمركز الإداري لذات الجماعة، تم الاتفاق و التداول في شأنه خلال السنين القليلة الأخيرة.  

 أولى التفاعلات مع موضوع تحويل الاعتماد عاش على إيقاعها مركز العكارطة يوم الخميس 12 أكتوبر الجاري؛ إذ احتجت فعاليات مدنية صباح نفس اليوم أمام مقر الجماعة مطالبة بضرورة مراجعة هذا القرار و العدول عنه مع لفت انتباه الرأي العام المحلي و الإقليمي لحيثياته و تفاصيله.و شكل المحتجون من فعاليات عن المجتمع المدني و من تجار السوق اليومي للعكارطة الذين ينتظرون منذ سنين تنزيل مشروع المركب التجاري، للتأثير الايجابي الذي من شأنه أن يحدثه على مستوى المنطقة برمتها. و رفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية صور الملك محمد السادس و لافتات منددة بقرار المجلس الجماعي و مشيرة إلى



المواصلة و الاستمرار في الاحتجاج حتى تحقيق المطلب و التنديد بما أفرزته الدورة خاصة في شقها المتعلقة بتحويل الاعتماد. وحري بالذكر بأن مشروع المركب التجاري لجماعة أيير، الذي يضم مرافق متعددة، سبق وأن تمت المصادقة عليه خلال عهد المجلس السابق و رصدت له 600 مليون سنتيم، و لم ير طريقه إلى حيز الوجود بعد سنوات من المصادقة عليه و التداول في شأنه.

 و ارتباطا بذات الموضوع، فعملية المصادقة على تحويل اعتماد المشروع المذكور تمت بالأغلبية خلال جلسة الجمعة سادس أكتوبر، مع تسجيل معارضة أعضاء عن المجلس و امتناعهم عن التصويت لصالح نقطة تحويل الاعتماد.و تجدر الإشارة في السياق ذاته إلى أن تجار السوق اليومي بالعكارطة سبق لهم خلال نهاية شهر شتنبر من سنة 2010 أن قاموا بتأسيس جمعية حملت اسم جمعية الصداقة لتجار السوق اليومي للعكارطة، غير أن تعقيدات عديدة صاحبت مساطر إتمام الملف و جعلت من شهر أكتوبر 2010 ذكرى غير جيدة للتجار، قبل أن تنضاف إليها هدية تحويل الاعتماد التي جاءت بها رياح بداية أكتوبر الحالي لتعقد من الوضع و تزيد من تأزيم واقع الحال و تعلق امال المنطقة في حصولها على مركب تجاري.و يبقى من الضروري التذكير بأن المجلس الجماعي لأيير راكم على أصعدة متعددة و منذ مدة جد مهمة إشكالات عديدة، و كانت لغة تصفية الحسابات و تطويع المعارضة و بروز الصراعات ذات الامتداد الانتخابي حاضرة بشكل مقلق، أمور تفرض حتمية التفاعل مع قضايا التنمية بجماعة أيير بشكل شمولي و في إطار من النجاعة و التفاعل الجماعي و إشراك فعاليات المجتمع المدني لممارسة أدوارها الدستورية و التشاركية، في جماعة تحتاج نفسا جديدا و مصالحة جماعية و مشاريع و أفكار ذات الجدوى اللازم و الأبعاد التنموية الحقيقية. ---عبد القادر رجاء