الاثنين 18 دجنبر 2017 - العدد : 3992 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5497490
إعلانات تهمك


د. عزيز حسبي الرئيس المؤسس لجمعية حوض أسفي.

  كان  متألقا في كل شيء، هدفه تقديم أجود ما حصل عليه خلال مساره الدراسي ليخدم وطنه ، والرقي  به إلى المستوى اللائق به ، انه الدكتور عزيز حسبي الذي ولد بأسفي عام 1947 ، بعد إتمام  دراسته الابتدائية والثانوية ، التحق بفرنسا لمتابعة دراسته الجامعية ، حيث حصل على دكتوراه الدولة في القانون العام من كلية الحقوق بجامعة نانسي عام 1978 ، وبعد ذلك  شغل الرجل عدة مهام ، وتحمل عدة مسؤوليات ، وعن ذلك يقول الدكتور الباحث منير البصكري ، أن الدكتور عزيز حسبي كان متميزا في حياته العلمية والعملية فهو من المشهود لهم بالكفاءة والتميز ، لم يعرف في حياته غير الجد والعمل والمثابرة والاجتهاد . وتلك سمات نجاحه في تكوين شخصيته منذ طفولته ، فحين حين تنصت إلى الرجل يقول صديقه الدكتور منير البصكري ،  يمتعك بحديثه وتوجيهاته وبما يراه مناسبا وموضوعيا ، فكلامه عملة صعبة ، لا يحدثك إلا بعد إنصات وتدبر واهتمام .. عميق في تفكيره ورجاحة عقله وصمته ، وتلك سمات رجالات أسفي .. تربية نموذجية ، سداها الأخلاق الفاضلة ، ولحمتها العلم الرصين والمعرفة الدقيقة ،  كل هذا أهله في بداية مساره المهني ليكون أستاذا جامعيا متميزا بكلية الحقوق بجامعة " ميتز " بفرنسا ، ليلتحق بعد ذلك بوطنه أستاذا مبرزا ومؤطرا ناجحا بكلية الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط ، ثم

مديرا بمدرسة تكوين الأطر الإدارية والتقنية بوزارة الداخلية ، فكاتبا عاما بوزارة الاتصال ، ووكيلا دائما للمملكة المغربية لدى هيئة الأمم المتحدة ، ثم وزيرا للشؤون الإدارية ورئيسا لجامعة الحسن الثاني عين الشق بالدار البيضاء ، وفي كل هذه المراحل  يضيف المتحدث ،  كان الرجل يزداد تألقا وتميزا ، نظرا لتراكم خبراته وتجاربه ، وما استطاع  أن يجمعه من مؤهلات ساهمت في تذليل كل الصعاب التي كانت تعترضه .

 وعن الذكريات يقول صديقه الدكتور منير البصكري نحن  ( أبناء أسفي بالرباط والدارالبيضاء ) حين اخترناه ليكون الرئيس المؤسس لجمعية حوض أسفي ، لم يكن راغبا في ذلك ، إيمانا منه بأن مدينة أسفي تحبل بالكفاءات المؤهلة لهذه المهمة ، وهو تواضع كبير من شخصية مهمة كالدكتور عزيز حسبي . وهنا ميزة أخرى تنضاف لهذا الرجل ، وهي العفة والمروءة والتواضع .. وفعلا كان نعم الرئيس المسؤول ، حيث أدار الجمعية بعلم وحكمة وخبرة  هدفه أن يضيف لمدينته أسفي ما هي في أمس الحاجة إليه .. فكان همه أن تعرف هذه المدينة المزيد من الإنجازات والمشاريع ، تحدوه في ذلك استقامته ونزاهته وإخلاصه لمبادئه في كل ما يقدم عليه من أعمال . فكان دائما مثالا للرئيس المجد الذي لا يهدأ له بال إلا بعد أن يرى مدينته تنهض وتتقدم .. لكن ظروفا معينة حالت دون أن يستمر الرجل في هذه المهمة ، ومع ذلك ، ظل الدكتور عزيز مشدودا إلى مدينته ، هدفه أن يراها ومحيطها شامخة بالمشاريع والإنجازات ، لإيمانه بمستقبلها .

 

فالدكتور عزيز حسبي رجل المبادئ والمواقف والتفكير الناضج ، خصال حميدة يتحلى بها و سيظل كذلك مثالا للالتزام الصادق للقضايا العلمية والثقافية والاجتماعية .. يعمل في صمت ونكران ذات ، وتلك من أهم سمات رجالات أسفي.