الخميس 24 غشت 2017 - العدد : 3876 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5306808
إعلانات تهمك


غابة الصنوبر أو غابة “العرعار” كما يحلو لساكنة آسفي تسميتها ، تقع بشمال مدينة آسفي ،تمتد على مساحة23 هكتار يرجع تاريخ غرسها ليوم 15 يونيو 1972 بمجموع عدد الأشجار 25763 شجرة من نوع صنوبر حلب ،ليتراجع العدد سنة 2006 إلى 16ألف شجرة ثم إلى أقل من 14ألف في يومنا هذا.

 

 تعد غابة “العرعار” المتنفس الوحيد للساكنة المجاورة وأهم مساحة خضراء في المدينة،كما أنها تساهم بشكل كبير في تلطيف وتنقية الجو من الملوثات التي ترمي بها المصانع والميناء القريب منها أثناء شحن وتفريغ البواخر من المعادن ،ولكن للأسف في العشر السنوات الأخيرة أصبحت الغابة مكانا لرمي الأتربة ومخلفات البناء بالإضافة إلى نهب وقطع الأشجار.

  فهذا التدهور البيئي الذي لحق بغابة “العرعار”يرجع إلى عدة عوامل:

 1- تواجد هذه المساحة الخضراء غير المحروسة ،وسط تجمعات حضرية حديثة النشأة وأخرى في طور البناء، مما يجعل الغابة مرتعا لرمي الأزبال و القادورات ومخلفات البناء .

 

 2- جزر المخالفات البيئية غير كاف أو منعدم وهي مسؤولية تتقاسمها كل السلطات المحلية بالمدينة.

 

 3- إسم هذا الفضاء البيئي : يعتقد معظم ساكنة آسفي أن شجر غابة “العرعار” هو من صنف العرعار (Genevrier,Thuya ) الذائع الصيت لمنافعه الطبية وجودة خشبه،إلا ان الحقيقة العلمية تقول انه من نوع الصنوبر(pin d’Alep ) ذو القيمة الطبية والاقتصادية العادية.

 

 4- تقاعس الجمعيات المهتمة بالشأن البيئي في تحسيس وتوعية السكان بأهمية الغابة وكذا الحد من المغالطة الاسمية للغابة.

 

 فبعد النداءات المتعددة لإنقاد هذا المنتزه الطبيعي يبدو أن القضية وجدت طريقها للحل، فقد تم في الآونة الأخيرة إبرام اتفاقية شراكة بين الجماعة الحضرية لآسفي وعمالة مدينة آسفي وكذا المكتب الشريف للفوسفاط من أجل تهيئة غابة “العرعار” تضم سياج وفضاء للأطفال ومشتل وفضاء للتزلج.

 و في انتظارإنطلاقة الأشغال السنة المقبلة على أبعد تقدير ،يبقى المجتمع المجتمع المدني هو المعول عليه في توعية وتحسيس الساكنة بأهمية هذا المنتزه الجميل والحفاظ عليه كذلك للأجيال القادمة .