الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - العدد : 3930 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5394381
إعلانات تهمك


المهرجان الوطني لفن العيطة بآسفي.

  

ازيد من 80 ألف متفرج تابعوا السهرة الثانية .

  

شهدت سهرات المهرجان الوطني لفن العيطة بآسفي، في دورته16 و التي اقيمت بساحة مولاي يوسف، تقديم باقة فنية متميزة من الفن الشعبي تمثلت في حضور مجموعة أولاد الخبشة ومجموعة الفنان أيوب العبدي وفرقة الفنانة خديجة مركوم ومجموعة الفنان ولد زوبيد ومجموعة الفنان عابدين الزرهوني ومجموعة الفنان سعيد ولد الحوات  .  

 وقدمت هذه الفرق الفنية التي حملت على عاتقها ضمان استمرارية الألوان الموسيقية التقليدية باعتبارها مكونا أساسيا ضمن الموروث الفني المغربي لوحات موسيقية ورقصات شعبية عكست غنى وتنوع الموروث الموسيقي المغربي وهي الفقرات التي استحسنها الجمهور الكبير الذي حج لتتبع هذا الحفل ، كما استطاعت هذه المجموعات الغنائية الشعبية   من خلال فقراتها  الفنية التي قدمتها أن تستعيد ألق وتوهج التعابير الموسيقية الشعبية التي تمزج بين الموسيقى والغناء والرقص والتي تعكس تنوع الثقافات وتجدر التقاليد الفنية التي تمتح منها هذه الأنماط الموسيقية المغربية العريقة.

  وقد استمتعت الجماهير التي حجت إلى ساحة مولي يوسف والتي تزيد عن 80 الف متفرج بأغاني مجموعة أولاد الخشبة  التراثية الأصيلة، التي تفاعل معها عشاق العيطة، لأزيد من ساعة، وأشعلت مجموعة

الفنان ولد زوبيد و مجموعة الفنان ايوب العبدي وفرقة الفنانة خديجة مركوم حماس الجمهور بمقاطع فنية أطربت مسامع الحضور الذي تفاعل مع هذه المجموعات لقوة إيقاعاتها التي أبدعتها المجموعة بكل دقة.

ولم يكن الفنان الزرهوني اقل تألقا ممن سبقوه من الفنانين خلال السهرات الفنية السابقة ، بل كان نجم ليلته بحيث تجاوب معه الحضور من خلال وصلات غنائية بإيقاعات دسمة من صميم الوجدان الفني المغربي ، وقد تميز أدائه بتنويع الأنماط الموسيقية، حيث استطاع الفنان عابدين الجمع مابين العيطة الحصباوية التي تفتخر بها منطقة عبدة والإيقاع الموسيقي للفن الامازيغي  ،لوحات فنية  نقلت الجمهور الحاشد إلى سماء النغم الأصيل وإيقاعات اللحن العذب الرفيع  ٬ مستحضرة العمق التاريخي للمغرب من خلال أداء أغاني مزج فيها الفنان عابدين بين إيقاعات الأطلس المتوسط وأغاني السهول المغربية، سحرت آذان السامعين وأسكرتهم أحاسيسهم بإيقاعيتها الكثيفة وانزياحاتها نحو النغمة الموسيقية القصيرة والنبرة الغوانية الحزينة ٬ وانسياباتها النبرية التي تجمع بين طبقات صوتية خفيضة وتوليفات نغمية متواشجة ومتآلفة لآلات الوتر والبندير،وقد استطاع الفنان عابدين  أن يخلق جو من المتعة و السرور ،  فكان منه أن غنى وتفنن في عزف مقطوعاته التي اتسعت و انتشرت وصار لها ذوي عبر ألحانه الطروبة الشجية، كما انطلق صوته القوي يدك حصون الظلام ويلامس مسامع العامة في  العديد من الأغاني   التي كان لها مفعول السحر في تأجيج مشاعر المحبة والإخاء وإذكاء نار الحماس وسط الجماهير.

 

وبعد انتظار طويل حل الفنان سعيد ولد الحوات  ، الذي استطاع أن يلهب حماسة الجمهور بأغانيه التي رددها معه الجمهور  في تناسق بهيج ، كما استمتع الجمهور بأفضل أغانيه المشهورة والمتميزة، التي تناغم معها الحضور بشكل فني رائع، استحسنها وتجاوب معها بالتصفيق والهتاف.

  وقد تميزت السهرة الأولى والثانية من المهرجان بالتنظيم المحكم  ، بحيث لم يسجل حفل الافتتاح وقوع أي أحداث تعكر صفو المنظمين، الذي أبانوا عن احترافية عالية ، فالكل ساهم في خلق أجواء فرجة خلقت ديناميكية اجتماعية وثقافية واقتصادية في المدينة، كما أبرزت غنى الموروث الثقافي لإقليم آسفي والجهة بصفة عامة.