الخميس 24 غشت 2017 - العدد : 3876 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5306802
إعلانات تهمك


إعادة تهيئة مداخل أسفي :

  

اختيار إعادة التهيئة عوض الاستثمار في بنيات طريقية جديدة.

  

أطلقت عمالة أسفي مؤخرا - ميزانية المجلس الإقليمي - طلبات عروض تهم أشغال إعادة التهيئة لمداخل المدينة عبر حد احرارة (شارع الفقيه الهسكوري) و سبت اجزولة (شارع بير أنزران) و مدخل طريق مراكش – الشطر الثاني .

لا يتجادل اثنان في كون إعادة تهيئة مداخل مدينة أسفي يبتغى منه إعطائها رونقا يليق بمقامها و مكانتها و تحسين جاذبيتها كقطب ديموغرافي و اقتصادي يتطلع لعب الأدوار الطلائعية على الصعيد الوطني ، ناهيك عن منافع ذلك في تيسير استعمال هاته الطرق سواء من طرف السكان المحليين أو الزائرين ، و كذا التخفيف من مظاهر البداوة الدخيلة على حاضرة المحيط.

إلا أن ما سبق إنجازه من مشاريع مماثلة ،لم يرق إلى مستوى التطلعات و ذلك بالنظر إلى حجم الاعتمادات المرصودة و التي ماثلت عشرات الملايين من الدراهم لكل مشروع على حدة ، و يمكن أن نذكر على سبيل المثال لا الحصر ، تهيئة كورنيش سيدي بوزيد (شارع امحمد بلخضير)  مدخل طريق مراكش (شارع الفقيه المستاري)  إعادة تهيئة شارع الحسن الثاني (  شارع كيندي ) ...

  و مما يمكن المآخذة عليه ، اختيارات هندسية غير صائبة و أثاث حضري لا يوفر الراحة البتة و خير مثال على ذلك هو شارع محمد المستاري (طريق مراكش) الذي أصبح  بكلفة ناهزت30 مليون درهم ، أردأ من مسلك في العراء ، لا يوفر لا الراحة و لا الأمان سواء على

مستوى الطريق المسطح أو على الرصيف بسبب تلك الطوارات الحادة و البارزة و التي تسببت في عدة حوادث و أعطال في السيارات و الشاحنات.

 

 أما عن شارع الحسن الثاني فلن نذكر - تعففا - إلا الهندسة الخاطئة للمدارات و إعادة فتح مسالك الدراجات ، الاختياران اللذان يتسببان دوريا في حوادث سير مؤسفة و قاتلة في بعض الأحيان.

 

و بالأمس القريب ، كان وال من الولاة ،  يشرف على أمور أسفي ، كثير الوعود و الأقاويل ، لا يترك فرصة تمر إلا و هلل و بشر و وعد بمستقبل مزهر ينتظر أسفي بفضل مشاريع أشرف على إنجاز جزء منها  قبل أن تنتهي مهمته ، و كان من إنجازها ما كان و أن ذكرناه سالفا من هفوات و أخطاء . و هنا لا بد من التساؤل عن مسؤولية تدبير مشاريع المجلس الإقليمي بين المنتخبين و الآمر بالصرف و ما ينعكس على ذلك من نتائج على الحكامة المنشودة.

 و عن الاعتمادات الاستثنائية المخصصة لهذه المشاريع ، ألم يكن من الأنجع ، و نحن نتحدث عن تحسين جاذبية أسفي ، اختيار بدأ الأشغال في المدار الحضري الجديد ، كاستثمار مجد و نافع، يكون من شأنه تخفيض الضغط على  طرقات المدينة و الحد من التلوث الحضري ، و يجنب أسفي مرور شاحنات الرمال و المعادن و الفحم ، و يمكن من إعطاء نفس عمراني جديد للمدينة و يحسن من جاذبية المنطقة المينائية الجديدة و الحضيرة الصناعية و اللوجسيتية المؤمل إنجازها بجوارها ، و ربطها بالخصوص بمدخل الطريق السيار.