الجمعة 28 يوليوز 2017 - العدد : 3849 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5270207
إعلانات تهمك


والبحر غير بعيد كما غير بعيد هدير أمواجه وزرقتها الحالمة ، نلتقي اليوم بآسفي لنحتفل بكائن رائع اسمه المسرح المغربي. نحتفل كما تحتفل به كل العائلة المسرحية في ربوع الوطن.نلتقي لنحتفل ويبرز المسرح بيننا بهيا في عيد آخر من أعياده.الآن هنا يحضر كائن الآن/هنا بامتياز. بهيا في شموخه وبساطته. في ضحكاته ودمعاته، في سلطة كلمته وبلاغة صمته، في روعة الكلمة/الصورة والصورة/الكلمة.يحضر ونستحضر الكائن الديونيزي بكل طقوسه والذي رغم التغيرات المرحلية أبدا لن يتغير في جوهره.يحضر غير معترف سوى بالأساس: الفرجة الهادفة...الكلمة المؤسسة والجمالية المعبرة بعيدا عن كل التخريجات النرجسية.يحضر المسرح فنحضر.يحضر إنسانيا مغربيا فنحضر.يحضر كي يكون  وكي لا يكون كل ما هو دون المسرح. إذ هو المسرح: كائن هامليتي الهوية: إما أن يكون أو لا يكون...فليس للمسرح منزلة بين المنزلتين.يحضر المسرح اليوم في عيده الشامخ. يحضر لتحضر معه كوكبة مشرقة خالدة من الأسماء والتجارب والفضاءات والأزمنة.يحضر فتحضر الرسالة الملكية للمغفور له الراحل مولاي الحسن الثاني والموجهة إلى المناظرة الأولى للمسرح الاحترافي يوم 14 ماي 1992. رسالة مؤسسة نسوق منها هذا المقتطف المؤسس:" ها أنتم تجتمعونفي أول مناظرة حول المسرح الاحترافي  المغربي وذلك بعد مضي سنة على الاستقبال الذي خصصناه لمجموعة منكم، استمعنا خلاله ببالغ الاهتمام واطلعنا بمزيد من العطف على أحوالكم وظروف حياتكم....وقد أعطينا تعليماتنا وتوجيهاتنا في ذلك اللقاء لوزرائنا في الداخلية والإعلام والثقافة والشبيبة والرياضة للسهر على المجموعة التي استقبلناها، على دراسة مختلف الجوانب والقضايا المتعلقة بواقع المسرح وآفاقه ، تطويره ونهضته...وقد تحققت والحمد لله منذ ذلك التاريخ منجزات كثيرة ستكون عمادا لانطلاقكم وسندا لمبادرتكم ومن أهمها المعهد العالي للفنون  المسرحية والتنشيط الثقافي الذي أنشأناه سنة 1986 لتكوين أجيال جديدة لهذا القطاع الثقافي. أعطينا تعليماتنا لوزيرنا في الداخلية والإعلام بتخصيص مبلغ واحد في المائة من ميزانية الجماعات المحلية لبناء المسارح ورعاية العاملين بها"رسالة سامية ترسخ المدلول النافذ: أن المسرح ليس ترفا وليس بلزوم ما لا يلزم بل هو مكون أساسي لمواطنة حقيقية. إنه لزوم الذي يلزم ويلزم.وكانت الرسالة المولوية دفعة لدينامية جديدة نحو هيكلة القطاع والدفع بعربة تيسبيس قدما للأمام حيث ستنطلق  ترتيبات هيكلة القطاع بتظافر جهود المبدعين والنقابات والمؤسسات الوصية لإعطاء المسرح مكانته المستحقة عبر ميكانيزمات الدعم المسرحي والترويج والتوطين ودعم المؤلف المسرحي  والإقامات الفنية ودعم الجولات وفنون الشارع والمهرجانات والتظاهرات وما إلى غير ذلك. مما شكل ولا زال يشكل انتعاشه فعلية للحركة المسرحية.أكيد أن هناك انتقادات حقيقية تنطلق من غيرة صريحة على هيكلة القطاع وضخ دماء جديدة في الجسم المسرحي...انتقادات على المؤسسات الوصية أخذها بعين الاعتبار قصد تدارسها... لكن هذا لن يشكل غربالا يحجب الشمس. فلا من ينكر أن المسرح المغربي عرف انتعاشة فعلية بعد سنوات عجاف. هناك جيل جديد أغلبه خريجو المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي...جيل انصهر مع جيل الرواد ومبدعين آخرين لبلورة تجارب مسرحية جديدة تسجل تواجدها الرائع على الساحة الوطنية وخارج ربوع الوطن. لا من يجادل في الجرأة الفنية والفكرية للتجارب الجديدة التي تتموقع خارج الفرجة الرخيصة والمستهلكة من أجل بلورة مسرح مغربي ينفلت من كل التبعيات الفكرية والفنية.يحضر المسرح اليوم في عيده وعربة تيسبيس تحيط بها كوكبة من الأعلام والأزمان والتجارب والأمكنة:عبد الصمد الكنفاوي. القري, الشاوي، سلطان الطلبة ، الصديقي، فولبون, الطيب العلج، محمد شهرمان ، محمد حسن الجندي ، المسرح البلدي ، عبد الصمد دينية، جمعية روافد بالداخلة ، مسرح محمد الخامس، عبد السلام الشرايبي، المسرح العمالي ،عبد الكريم برشيد،حسن النفالي ، محمد قاوتي، يرما ،، عزيز آيت صاقل، جمعية الريف للمسرح الأمازيغي، حسن عريس،فاطمة شبشوب، الشامات السبع، لعب الدراري ، نادي مسرح الحي ، عبد المجيد بنخالي،  هواة المسرح، محمد أبو العلا، نادي خشبة الحي ، يا مد البحر متى تأتي ، جمال الدين الخيسي، اعبابو، الفرق الجهوية ،محمد كيني ، الجيل الصاعد، المسكيني الصغير ،عيسى لكويس، عزيز أبلاغ ، عبد القادر البدوي، محمد مسكين ، عزيز مهير. محترف ديونيزوس، عبد المجيد شكير ،ابراهيم وردة ، عبد المجيد فنيش ، ناسور، لطيفة أحرار ، مفتاح الخير، عبد الكريم بناني، أحمد السيباع، عبد الجبار توريت، كيد الرجال، مسعود بوحسين، المسرح الثالث، زينب السمايكي ، الدموع بالكحل، منى بلغالي، عبد الرحمان بن زيدان، خالد أمين، حميد بنوح،  سعيد تنور، وفاء الهراوي، بوسلهام الضعيف، سيدي قدور العلمي المسرح الاحتفالي، فرقة الشعاع ،كوميديا ، المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الهواس عبد المجيد، المباركي عبد العاطي ، نور الدين زيوال، آيت باجة، سالم الكويندي ،الفرق الجهوية ،مولاي عبد الواحد حسنين، محمود الشاهدي، مسرح جسور.عبد العزيز الزيادي..جمعية همزة وصل ، فرقة الأمل. بوسرحان الزيتوني، عبد الجبار خمران ،البسطاوي ،ثريا جبران، الزبير بن بوشتى، نبيل لحلو، حسن المنيعي، فرقة المسرح المغربي ، مسرح الأمم  بباريس وعمايل جحا ، حسن هموش، أنوار سوس، فرقة الوفاء المراكشية ،عبد الله شقرون، المسرح الجامعي، جمعية بروفا بالعيون. أطويف،ساميا أقريو، الإدريسي مولاي حسن، كوميديا ، مجلة فرجة ، مجلة نجمة، المسرح الثالث، حميد نجاح ، فاضل يوسف، محمد زهير، الطاهر وعزيز، فرقة المسرح العمالي، فردوس عبد اللطيف، الخمولي، لطيفة أحرار، عبد الحق أفندي، الحوري الحسين،محمد مسكين، بشرى أهريش، عصام اليوسفي، أحمد بدري ، أحمد مسعاية، محمد الجم، أكواريوم،الدشراوي،  فاطمة عاطف، فاطمة الرجراجي، شبيبة الحمراء ، عبد الواحد عوزري...اللائحة طويلة تمتد بامتدادعشاق المسرح...مهما حاولت لن أستطيع ذكرهم بالكامل. لكنهم بالتأكيد حاضرون عندما تحضر  أسماء عشاق الكائن الديونيزي. عذرا إذن لتلاشي الذاكرة الصغيرة التي عليها أن تتراجع أمام الذاكرة الأوسع: ذاكرة تحتوي المسرح وجنوده الفعليين.بآسفي الآن/هنا  واليوم يوم عيده يحضر المسرح. كما يحضر في جميع ربوع الوطن.يحضر لتحضر أيضا معه ومن خلاله مجموعة من التساؤلات المؤسسة والمقلقة في نفس الآن. تساؤلات تأخذ مشروعيتها من هذا القلق نفسه.هل المسرح ضرورة ؟ من يحدد هذه الضرورة؟ المبدع؟ المتلقي ؟ أم المؤسسة؟هل يمكن تصور مجتمع بدون مسرح ؟ حدث بسراييفو وتحت القصف المتواصل أن عرضت فرقة في قبو وعلى ضوء الشموع مسرحية : في انتظار غودو. في مواجهة الموت والدمار لا يتراجع المسرح.من هنا يبرز التساؤل : هل المسرح ترف لا يلزم أم موقف من الوضع والمؤسسة ؟ ما مستقبل الكلمة في زمن هيمنة الصورة؟ الصورة التي تبالغ في تمجيد الشيء من أجل الشيء بدل أن تعتمد الرمز والإيحاء.ماذا سيحدث عندما تحول بعض التوجهات المسرحية الثقافة إلى المحافظة على الإرث الثقافي بدل مجادلته وإعادة قراءته؟تساؤلات تحضر عندما يحضر المسرح مسرحا بكل ثقله لا استجابة لدوافع لا مسرحية. يحضر عندها هاملت المسرحي لنحضر عبر تساؤله الوجودي : أكون أولا أكون. فالمسألة في المسرح هي أن يكون أولا يكون. يكون لكن نكون نحن أيضا. ولن يكون المسرح وفيا لنفسه ما دام يتناسى أو ينسى التساؤلات الراهنة الأساسية التي بموجبها يستمد مشروعيته.  يموت المسرح حين يقدم عروضه لنفسه دون أخذ أفق تلقي الجمهور بالاعتبار. لا لذغذغة ذوقه وإنما لتعميق تساؤلاته. يقول سعد الله ونوس في مؤلفه : بيانات لمسرح عربي جديد :"لعل أسوأ ما يصيب مسرحا هو أن يرى جمهوره جمعا من الأشباح يخفي الغموض وجوههم وتمحو العتمة ملامحهم. حينئذ ترتفع الحواجز بين المسرح والجمهور ويمتد سوء التفاهم عميقا ومخيبا....فما بين الحدث والحدث ، الزمن أقصر من تردد مكبث قبل أن يغرز خنجره في أعناق ضحاياه. فالحياة اليومية التي تغص بالأحداث الدموية تمتص الطاقة المسرحية وتستنفذ حاجة الجماعة إلى التمسرح. اليومي يصبح مسرحا حيا يمتد في التاريخ الفعلي للناس"ليست هذه دعوة لمسرح  الطرح المباشر والشعارات الرنانة كما أنها ليست دعوة للصمت. إنها الناقوس الذي يدق لكي لا يموت المسرح. فالمسرح يموت عندما يسبح حالما في نرجسيته. يموت ديونيزوس عندما يتحول إلى نارسيس المولوع بجمال وجهه على صفحة مياه الغدير. بينما الغدير في سيلان متحول... يموت المسرح عندما يقفل بوابة التاريخ ويسد أذنيه ويغمض عينيه على المذابح والتراجيديات اليومية. فخنجر مكبث خنجر مسرحي...لايذبح بالفعل خارج حدود اللعبة المسرحية. لكنه يذبح فوق الخشبة لكي لا يكون الذبح خارجها.نأتي للمسرح بالتأكيد على أساس الفرجة ولكن الفرجة ليست بمعزل عن موقف من ما يحدث. إنها فرجة فكرية وروحية أيضا على أساسها ننصت لدواتنا وللآخر وللعالم. هذا الإنصات الذي بدأنا نفتقده تحت ضغط الحضارة التي تجعلنا منغلقين على دواتنا على شاكلة المدن التي تسكننا ولا نسكنها حيث الإنسان يحاذي الإنسان دون التفاتة أو بسمة أو تحية....وهكذا يبقى الإنسان بعيدا عن الإنسان وعن نفسه...بعيدا عن العالم.من هنا يأتي اليوم/العيد للمسرح الوطني ليذكرنا أن المسرح اتصال لا انفصال...أن المسرح لغة ....ساعات قليلة  ويسدل  الستار على يوم عيدك أيها المسرح.عيد دام يوما كما جل الأعياد تدوم. يوم لا كالأيام.غدا يسترجع الواقع سلطته. يسترجع اللامسرح نفوذه.لكنك المسرح ، طائر العنقاء الذي كل مساء يبعث من رمادهلهذا أنهي هذه الكلمة بعود على بدء.وعلى هدير أمواج بحر الحاضرة ، آسفي العريقةنقول لك جميعا أيها المسرح المغربي في يوم عيدك : كل المدن مدنك ، كل الأزمنة زمانك ، كل مجانين الركح خدامك ....وكل الأيام أعيادك.وشكرا.مراكش  07 ماي 2017 ابراهيم الهنائيتعريف ببعض عطاءات الدكتور ابراهيم الهنائي  الكثير في ميدان المسرح اخراجا و كتابة و تنظيرا .على مستوى التأيف :بالفرنسية :هاجر المقابر 2000الفئران تصوب نحو القمر 2012لقاء الكشتبان و المظلة 2012الاخراج :المفتش لغوغولفاطمالمحمد بنقطافسترة من المخمل لستراتييفالضيف لاستيفان أوركنيلكلون مشا لماتييفيشنيكشتاء تحت الطاولة لرولان طوبورالأستاذة أمال لأتايدي روبرتوتاغنجةلأحمد أبو العلاباي بايجيلولطه عدنانالتأليف : عنترة يبحث عن اسمه ( عربية فصحى )           من اخبار عازف الناي ( الدارجة ) الدكتور ابراهيم الهنائي