الثلاثاء 21 نونبر 2017 - العدد : 3965 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5450849
إعلانات تهمك


"الجهوية في المغرب: دراسة في الأنساق والوظائف"

  

ندوة دولية بالكلية المتعددة التخصصات بأسفي .

  

 رغم الاختلافات على مستوى الرؤية والتصور، يمر  المجال الوطني من مرحلة انتقالية في إطار جهوية ناشئة تمخضت عنها سياسات تنموية ناتجة عن إسقاطات مستمدة  من التوجهات السوسيو- اقتصادية للسلطة المركزية. فقد عمل المغرب من خلالها في مرحلة  أولى على المزج بين السلطة والمفهوم الكلاسيكي للتنمية ، ليمر بعد ذلك إلى مرحلة متقدمة في إطار جهوية فعلية يراد منها تحقيق تنمية تنبع من الأسفل، عبر إدماج الجماعات الترابية في المشروع التنموي، وجعلها إدارة قادرة على تطبيق مبادئ اللامركزية الترابية، وبالتالي صارت للجهة مكانة مهمة في الهرم الترابي لتجعل منها مرجعية ملائمة للدولة للتدبير المجالي وإصلاح الفوارق المجالية الموروثة. من هذا المنطلق، فإن الاستراتيجية الاقتصادية للتنمية الجهوية القصيرة أو المتوسطة الأجل، لا يمكن لها أن تكون إلا في إطار مجال مناسب: ينطلق من الجماعات الحضرية والقروية ليصل إلى الإقليم، وفي الأخير إلى الجهات، حيث المقاربة الجهوية قبل كل شيء توجها استراتيجيا متميزاً يمكن من تحقيق إنصاف مجالي بفضل أنشطته السوسيو- اقتصادية وحمولته الديمغرافية.

 فالمغرب شرع في بناء سياسة جهوية معتمدة على التقطيع الترابي، والمراد منه تحديد المجموعات المجالية والمكونات البشرية. ويعتبر الخطاب السياسي المغربي الجهوية مرادفة لمقاربة اقتصادية مبنية على

تناسق وتكامل المجموعات البشرية، وعلى أساس العلاقات الجغرافية المتينة. لكن، عمليا تهم فقط تجميع مجموعة من الأقاليم دون مراعاة تماسكها، رغم أن الجهة قد تطورت مجاليا، وبشكل كبير على مستوى المضمون. وقد ازدادت قوة سلطة الجهة بفعل التعديلات الدستورية المتتالية، وذلك عبر تمكينها من الأدوات والآليات الضرورية للنهوض بوظيفتها الكاملة، والتخلص من القيود المفروضة عليها من طرف سلطة الوصاية.

 ولتوسيع النقاش والفهم في التوجهات التي تؤسس لخلق جهوية تعتبر المجال:- متغيرا وأساسا للتنمية لكونه يشمل مجموعة من العلاقات الوظيفية كعلاقات التبادل والإنتاج التي تتميز بالهيمنة والتبعية وكذا علاقات تراتبية واجتماعية يطبعها التلاحم الاجتماعي.- وقاسما مشتركا بينها(الجهوية) والتنمية التي هي نتيجة لتفاعلات كل الفاعلين المحليين حول مشروع ما.إن توظيف المجال في بعده الجديد يضيف قيمة أساسية حتى تصبح السياسات العمومية والمحلية قادرة على تجديد تنظيم مجالي يتماشى وتحديات المجال المغربي، المتمثلة في ضرورة تجاوز التصور القطاعي لصالح سلسلة الإنتاج (Filière de production) والقادرة على إعادة توازنات الجهات. وفي هذا السياق تحديدا، تبرز عدة أسئلة مرتبطة بمكانة الجهة كاطار مجالي  وكمرجعية للتنمية المحلية، ومن بين هذه الأسئلة، نذكر أية جهة نقصد؟ وماهي وظائفها؟ وماهي الأنساق المعرفية التي تستمد منها الجهوية في المغرب ؟ ولتعميق وتأطير النقاش حول هذا الموضوع، تقترح اللجنة المنظمة ندوة دولية تحت عنوان الجهوية في المغرب: دراسة في الأنساق والوظائف.

ستنعقد هاته التظاهرة العلمية برحاب الكلية المتعددة التخصصات بأسفي من خلال المحاور التالية:

المحور الأول إشكالية التحديد المفاهيمي

 

الجهة: مفهوم أم تصور أم براديغم؟

 

النسقية الجهوية: الأنظمة والوظائف.

 

علاقة الجهة بتدبير المجال الجغرافي.

 

المحور الثاني: المقاربة التاريخية والمرجعية للجهوية بالمغرب

 

الجهوية بالمغرب من الاطار القبلي الى الاطار الترابي.

 

التقطيع الجهوي المغربي بين المقاربتين النسقية والمقاربة الجغرافية.

 

التشكيل واعادة التشكيل الجهوي بالمغرب.

(Recomposition)

المحور الثالث: الجهوية بين الاستقطاب والتشبيك..

 

الحواضر الكبرى ودورها في الهيكلة الجهوية.

 

 المدن  الصغرى وأدوارها في التشبيك الجهوي.

 

المراكز القروية الصاعدة  أساس وجيه للتنمية الجهوية.

 

المحور الرابع: الاقتصاد الجهوي بين مقاربة أقطاب النمو ومقاربة الأنساق الإنتاجية المحلية (SPL).

 

من الجهة الاقتصادية الى الجهة ذات البعد الترابي.

 

التضامن الاقتصادي بين الجهات المركزية والجهات الهامشية.

 

بدائل التنمية في أفق بناء اقتصاد ترابي.

 المحور الخامس: الجهوية في المغرب والانتظارات الآنية والتطلعات المستقبلية.

النسق السياسي ومسألة النخب المحلية.

 

الجهة أساس لبناء الاتحاد المغاربي والافريقي.

 الحكامة الجهوية: نماذج مقارنة.