الأحد 17 دجنبر 2017 - العدد : 3991 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5496357
إعلانات تهمك


معضلة الأراضي السلالية لجماعة ايير و إشكال البناء فوقها .  

 ترميم قصبتها البرتغالية و تحريك قطاعاتها التنموية .. متى ؟

 تنتظر ساكنة أسفي و معها باقي ربوع الإقليم زيارة ملكية جديدة في غضون الفترات القادمة٬ زيارة من شأنها تجديد الأنفاس التنموية للإقليم و فتح أوراش جديدة قادرة على تغيير و تثمين ما هو كائن وتنزيل ما هو ممكن و في صالح المدينة و الإقليم.

مدينة أسفي التي تعاني من إشكالات مرتبطة بمجالات كالبيئية بالنظر لتواجد ثلاثة مصانع بها و إشكالات أخرى تعرقل نماء المدينة و ازدهارها بالأخذ بعين الاعتبار مقوماتها الحضارية و التاريخية و الطبيعية و الفكرية٬ تحتاج بدورها إطلالة ملكية جديدة قادرة على رفع راية التنمية عاليا بالمدينة و الإقليم٬ على أساس أن تساهم في ذلك كل الفعاليات الإقليمية من مجلس بلدي و إقليمي و مجالس محلية و مجتمع مدني في إطار من الالتزام و المواطنة الذي اصبحت تمليه السياقات الجديدة و المتسارعة للمستجدات و المتغيرات الكونية؛ إذ لا يمكن بأي شكل من الإشكال الاستمرار في الاشتغال على التنمية من دون مقاربات ناجعة و فعالة في ظروف يحتاج فيها المواطن كل شروط الحياة و النمو و الارتقاء.

 غير بعيد عن مدينة أسفي تتموقع جماعة أيير فوق أرض تتكلف أمواج المحيط الأطلسي بمداعبة امتدادها السياحي الواعد الذي يقارب 20 كلمترا٬ دون أن يكون له من حظ المغرب الأزرق و رؤى المغرب السياحية شيئا كثيرا٬ و دون أن

يكون بها وقع واضح من حسنات مخطط المغرب الأخضر رغم أن طماطمها غزت العالم أيام التمانينات و التسعينات عندما تميزت هي و خضراوات المنطقة خلال فترات التبادل الحر. و رغم مؤهلاتها البحرية و بلح بحرها٬ لم تفكر بعد وزارة الفلاحة و الصيد البحري على الأقل في خلق وحدة لتصبير و تسويق بلح المنطقة المعروف وطنيا و الاستثمار فيه على مجال واسع بما فيه خير للمنطقة و معيش ساكنتها.

 

حاضرة أيير التي عرفت تمدنا و حضارة قديمين٬ و اشتهر سكانها بالاحترام الذي كانوا يحظون به من طرف الملوك و السلاطين المتعاقبين على الدولة المغربية٬ لأنهم كانوا يحرسون البحر و يدافعون عن البلاد ضد الدخلاء و الطامعين كما يؤكد ذلك الفقيه الكانوني.

 

اشتهرت هذه الأرض برجالات التصوف الذي دخل إلى المغرب خلال فترات الرحلات المقدسة و التي تذكرها كتب التاريخ تحت اسم "التبعية" كمرحلة أولى لدخول التصوف إلى المغرب قبل مرحلة "المغربة" التي اتسمت بريادة و إسهام و تميز الصوفي عبد السلام بن مشيش الذي عاش خلال القرن السادس و السابع الهجرين إبان فترة حكم الموحدين.

 و كان عبد الله امغار و أبو شعيب السارية من أهم رجالات المنطقة و صلحائها الذين رأوا النور بالمنطقة٬ ودرسوا بها بها أن يرحلوا لطلب العلم و يشع بريق علمهم و تصوفهم و صلاحهم عبر ربوع الوطن٬ ليسجل لهم ذلك بمداد فخر و عزة في أرشيف و تاريخ مدينة أيير كما كانت تلقب حينها و تسميها كتابات عدد من المؤرخين.

هي أيير إذن أرض الصلحاء و الزوايا الذين ساهموا في الدفاع عن وحدة الوطن٬ و أشاعوا التدين و العلم و المعرفة عبر ربوع الوطن٬ كما هو حال الصوفي الكبير دفين مدينة أزمور و رجلها العتيد أبو شعيب أيوب بن سعيد الصنهاجي أو مولاي بوشعيب الرداد أو بوشعيب السارية المزداد بأيير سنة463 ٬ و الذي ارتحل لبلدان عدة لطلب العلم؛ حيث زار أغمات وأوريكا وفاس وأزمور والأندلس٬ علاوة على زيارته لإشبيلية وقرطبة و اتصاله بالقاضي عياض وتتلمذه على كبار شيوخ و علماء التصوف والعلم في ذلك الزمان. علامة شهير يضاف إليه المطاعي سيدي أحمد الراضي مؤسس الزاوية التي تحمل اسمه بأيير و المشارك في حرب البريجة ( الجديدة) خلال فترات احتلال هذه الأخيرة و مؤسس المدرسة الشهيرة للعلم و القراءات.

 

هي أيضا تلك الأرض٬ التي دخلها عيسى ابن عمر العبدي أكثر من مرة لمقارعة و تخويف الفقيه احمد بن الحاج و الفقيه الحدوشي و ذريتهما و الذين تميزوا بفتاواهم و علمهم و إسهامهم في اشعاع المنطقة العلمي و المعرفي و الديني. يضاف إلى هذا و ذاك إسهام الفارسيين و على رأسهم سيدي فارس الجد و الذين أسسوا بقصبة أيير زاوية فارسية كان لها الإشعاع الكبير و الأدوار المتعددة و الوظائف الكثيرة في زمانها.

 

أيير و رغم تاريخها العتيد الذي يشهد عليه التواجد البشري الذي يعود إلى القرون الأولى من هجرة الرسول صلى الله عليه و سلم٬ و قصبة أيير البرتغالية التي تعود إلى ما وراء القرن الثامن الهجري كما يشير إلى ذلك الفقيه الكانوني في أسفي و ما إليه٬ إلا أنها لم تبوأ مكانة مهمة في الإقليم و أصبحت خلال السنين الأخيرة مهملة و بعيدة عن تصورات القطاعات الوزارية من صحة و ثقافة و فلاحة و صيد بحري و سياحة؛ حيث و للأسف لا تتوفر الجماعة كلها على فضاء مؤهل و ملائم و مجهز و حديث لاستيعاب أنشطة الجمعيات و إشعاع المشعة منها٬ و لا على دار الولادة في جماعة تقارب ساكنها الثلاثين إلف نسمة لها الحظ في طبيب واحد و مركز صحي واحد و أوحد.

 

هي أيير التي ذاع صيتها بفضل طماطمها و خضرواتها و تاريخ وصلاح أسلافها و قصبتها البرتغالية التي تعاني الإهمال و قد تصير قصة من قصة الماضي و أرشيف الزمان٬ في حاجة لمن يحيي بعضا من ماضيها و يحرك حاضرها بسياسات قطاعية فاعلة كفيلة بأن تخلخل إشكال الأراضي السلالية العويص الذي أرخى بظلاله على المنطقة و أثقل عجلات قطارها التنموي و شتت أسرها و أقرباءها.

 

في أيير هناك جماعة تسير بطريقة غير فعالية و ناجعة؛ لا كراسي لكي يجلس عليها المواطنين لقضاء أغراضهم في مجال انتظار محترم٬ و لا سبورة معلومات و توثيق تعرض طرق تدبير الجماعة على المستويات التي من حق المواطن أن يطلع عليها٬ و لا معطيات محينة و مفتوحة للجميع عن من يستفيد من مشاريع مبادرة جلالة الملك و لا دراسات عن جدوى هذه المشاريع و تأثيرها على الواقع السوسيو اقتصادي للساكنة و لا أفكار متقدمة و متنورة و واسعة المدى و المردودية.

 

فماذا لو تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيد خطاه بإطلالة٬ و لو خفيفة للمنطقة ليوجه تعليماته المطاعة للاهتمام بالمنطقة و حل إشكال أراضيها السلالية و الدعوة إلى ترميم قصبتها البرتغالية و إحياء خصوبة أرضها و مجالها السياحي بتوسيع إقحامها في برامج و مخططات المغرب الأخضر و الأزرق. وماذا لو تفضلت المندوبيات الإقليمية بقليل من الالتفات و الاهتمام٬ في إطار من تجسيد الخطب الملكية التي ما برحت تسطر و بخط أحمر على النجاعة و خدمة المواطنين؟

 ذ .عبد القادر رجاء : مهتم بمنطقة أيير و كاتب في قضاياها




النبار 2016-12-19 2

كيف يمكن للكاتب ، مع كامل احترامي له ، أن يختزل المكانة الصناعية الوطنية لاسفي في ثلاث مصانع ... مع أن الوحدات الصناعية بالمدينة و الافليم تعد بالعشرات. كما أن الحديث عن البيئة يشوبه في غالب الأحيان الكثير من أحكام القيمة و من الأحكام المسبقة. لاسفي هوية حصرية صناعية و هوية قروية فلاحية بامتياز و كلا الهوتين متكاملتين. نعم إن للصناعة آثار جانبية على البيئة و الصحة. و لكن دورها في تشغيل اليد العاملة و في إنتاج القيمة المضافة كتبير جدا. لذا يجب أن يتركز النقاش على إدماج كافة الأنشطة الاقتصادية في مقاربة للتنمية المستدامة ، اقتصاديا مربحة و اجتماعيا عادلة رمحترمة للبيئة وليس في اتهام الوحدات الصناعية بكل المعيقات التي تطال أسفي و اقليمها. لذا يجب على أسفي و أهلها بألا يديرو وجههم عن المستقبل و أن ينظروا إلى الحضيرة الصناعية الواعدة بمنطقة أولاد سلمان "الجرف الاصفر" المستقبلي لاسغي ، صناعيا ولوجبستيا و اجتماعيا في تجانس مع البيئة


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

حفاظا على كرامة الكل و احتراما لزوارنا الكرام قررنا ما يلي:
- سيتم حذف كل التعليقات التي تمس بالأشخاص والاعراض.
- سيتم حذف كل التعاليق التي تحتوى على سب او شتم لأشخاص بعينهم.
- سيتم حذف كل التعليقات التي تحتوى على الكلام النابي و الخادش للحياء
- سيتم حذف كل التعليقات التي تمس بالأديان أو المقدسات
- سيتم حذف كل التعليقات التي تتضمن التحريض العنصري.
نتمنى أن يتفهم زوارنا الأفاضل الأمر، و نتمنى أن يرتفع مستوى النقاش...
ادارة الموقع