الجمعة 19 أبريل 2019 - العدد : 4479 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
6311495
إعلانات تهمك












المعارضة ترفض الحساب الإداري للمرة الثانية بدعوى أنها لم تتوصل بالتوصيات عقد مجلس جماعة بوكدرة إقليم أسفي دورته العادية للنظر في قضايا التنمية للجماعة الفتية ففي سابقة من نوعها على مستوى تدبير الشأن المحلي عللت المعارضة رفضها للحساب الإداري بمجموعة من العلل كان أبرزها: أولا كون الرئيس رفض أن ينفذ توصيات التي طلبت منه ثانيا انتظار ما أسفرت عليه زيارة المجلس الجهوي للحسابات .فمن خلال هذه المبررات الواهية يتضح جليا المفارقة الغريبة والبون الشاسع بين منطوق النطاق الجماعي وطبيعة العقليات المتمثلة لبعض عناصر المعارضة بمجلس  بوكدرة والغير قادرة على وضع استراتيجية تنموية واعدة لتجاوز معيقات المعطلة لمصالح المواطنين

فبموقفهم السلبي هذا يرفضون الإنارة العمومية والمشاريع المستقبلية وقد يشمل كذلك أجور الموظفين وتأميناتهم ومن تم يتضح أن الهدف هو مواجهة النفقات الأساسية والإجبارية للجماعة التي تصرف بقرار من الوالي بنسبة 1/12 . فالهوة عميقة بين ساكنة بوكدرة وتشكيلة المعارضة الفوسيفسائية التي تقوم باللعب بالكلمات الرنانة وإنتاج الوهم وبتالي أصبحت  بعيدا عن الواقع فلا مخططات مدروسة ولا مشاريع مقترحة بديلة كفيلة لتوفير حياة أفضل لدوائرهم فهؤلاء انخرط بعضهم في مسلسل الهدم برفضهم الحساب الإداري بالرغم من القراءة الثانية فالسيناريو نفسه يتكرر تدريجيا وان كانت بعض التدخلات محتشمة التي تطمح بالحفاظ على ماء الوجه وتصريف مواقف خجولة تبعا لتوجهات معينة بحيث علل احد أعضاء في تدخله بان الرئيس لم ينفد التوصيات التي طلبت منه وفي نفس الوقت دعا الرئيس إلى توضيح مفهوم التوصيات كما طلب من المتدخل  تحديد سياق كلامه من حيث الزمان والمكان وأشار في تعقيبه انه مع التوصيات التي لا تتعارض مع القانون رافضا بقوة توصيات الظلام التي تدبر بالليل وعلمت النهار المغربية من مصادرها الخاصة أن الأجواء التي عقبت جلسة الحساب الإداري عرفت نوع من اليأس والفتور وظهر على  بعض المستشارين الذين خابت أمالهم ولم يحصلوا على ما طالبوا من توصيات وقد كانت درجة الاستياء بادية على العضوين اللذان كانا يأملان بان ينالا حقهما من هذه الخرجة الغير محسوبة بدقة وظهرت بذلك مواقفهم متناقضة بين القراءة الأولى والثانية لمشروع الميزانية وبالتالي انهار أسلوب الوساطة الذي لم يكن محبوكا فكانت النتيجة إن عادا بخفي حنين . فإذا كانت الديمقراطية تعني التسيير الذاتي للمواطنين لشؤونهم المحلية فان تلك الديمقراطية تسعى من خلال المجلس المنتخب تحقيق تنمية شاملة باعتبار تدبير الشأن المحلي احد المداخل الرئيسية للديمقراطية الحقة فمن الإنصاف أن يعلم الناخبين الذين وضعوا ثقتهم في الأعضاء كلما يهم مجال التدبير الجماعي انطلاقا من الحساب الإداري الذي يعتبر من ناحية رد الاعتبار للمواطنين الذين أوكلوا إلى ذلك المجلس كما يعتبر من جهة أخرى تلك العلاقة التي يتعين أن تسود والمبنية على الوضوح والشفافية والخدمة الصالح العام وليست الحسابات الذاتية فالرفض من هذا النوع يفسح المجال أمام المستشارين للضغط على رئيس الجماعة ووضع العصا في عجلة التسيير فكلما حصلت المعارضة على أغلبية الأصوات كلما كان رفض الحساب الإداري أمرا لا مفر منه لرئيس المجلس . الأمر الذي يجعل المعارضة تبذل قصارى جهدها ومهما كانت السبل للحصول على الغنيمة للموافقة على الحساب الإداري بعيدا عن روح الواجب والمسؤولية وقد أحسن الميثاق الجماعي صنعا عندما اوجب عن المجلس الذي يرفض الحساب الإداري أن يقدم تعليلا لذلك وان يبين أسباب الرفض في محاضر المداولات .ووقتها سينكشف المستور وسيعرف للساكنة من يخدم  مصلحة هذه الجماعة الفتية التي لم تواكب بعد ركب التنمية رغم المجهودان المبذولة والتي تجد أمامها عراقيل مادية ومعنوية إضافة إلى بعض العقليات التي  لم يستوعب التغييرات الايجابية التي أتى بها الميثاق الجماعي الجديد فتعليل للرفض يعني الإدلاء بالأسباب والمعطيات التي أدت إلى هذا الرفض فإذا انعدمت هذه الأدلة فالسلطة الوصية مطالبة بأنصاف مؤسسة الرئيس والا سيفسح المجال أمام ظهور سلوكات منافية للقانون تتمثل في إرضاء الرافضين بشتى وسائل قصد تغيير موقفهم.  فإحالة الحساب الإداري على المجلس الجهوي للحسابات له دور ايجابي على العمل الجماعي وبالتالي يخلق نوعا من الاطمئنان للمكتب المسير وباقي الأطراف المعارضة خصوصا أن المجلس الجهوي للحسابات الذي زار جماعة بوكدرة قد سبر أغوار دواليب الجماعة وقام بالفحص والتدقيق وسيصدر رأيه حول شروط تنفيذ ميزانية الجماعة وسيعلن عن ذلك في الوقت الذي يراه مناسبا باعتباره رأيا وليس حكما وتبعا لذلك الرأي تقرر الوزارة الوصية حسب حالة الإجراءات التي يتم اتخاذها. فكيف يعقل أن تعلق المعارضة موقفها على رأي لا يتقيد بمدة زمنية معينة وهذا في حد ذاته يتعارض مع روح منطوق بنود الميثاق الجماعي الحالي. فهل يمكن أن نترك للمعارضة تفعل ما يحل لها بعيدة عن الوصاية المتعارف عليها انطلاقا مما حدده المشرع . إن الوصاية التي تمارسها السلطة الوصية عن المجلس نوعان . إما وصاية عن الأشخاص أو وصاية عن الأعمال. وتكون بذلك رقابة مشروعة لمقررات المجلس ومدى مخالفتها للنص القانوني وملاءمتها له وبالتالي هذا لا يتنافى مع ما ذهب إليه المشرع حيث اعتبر الجماعة اذاة تنظيم وتمثيل للمواطنين لما يخول لها من دور هام قد رتب مجموعة من الجزاءات الإدارية والجنائية ضد من يضر بمصالح الجماعة أو عرقلت حسن سير المرافق العمومي وبقراءة ظهير الميثاق الجماعي يظهر جسامة المهام المنوطة بالمجلس حسب ما تنص عليه المادة 35 غلى غاية المادة 44 والتي تم إيجازها في الفصل 35 انطلاقا من منطوقه الذي يؤكد على آن المجلس سيفصل بمداولاته لقضايا الجماعة ولهذه الغاية يتخذ التدابير اللازمة لضمان تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية  .  عبد الرحيم النبوي