الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - العدد : 4574 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
6465181
إعلانات تهمك












تعرف محطة قطار مدينة أسفي اهمالا واسعا  قل نظيره فرغم عصرنة القطاع    وتحديثه في العديد من المدن المغربية انطلاقا  من النظرة الجديدة والمقاربة النوعية التي انتهجتها السياسة العامة في تدبير هدا القطاع إلا أن محطة القطار بأسفي ليست كمثيلاتها  فلا زالت تعاني الأمرين.

القطار السريع لايحمل من الاسم إلا الانطلاقة الأولى

 :  التهميش واللامبالاة .وقد ينطبق عليها وصف الإقصاء الممنهج فهي غائبة عن أي إصلاح معزولة عن أية مبادرة تنموية تذكرنا بماض سحيق وتجعلنا نعيش معها أفلام الخيال التي تسبح بنا  في عمق التاريخ بمشاهده الهوليودية وينتزعنا من ذاكرة مدينة عريقة طوى النسيان معالمها وجحدت الأيام عطاءها وصد الزمان وجهه عن أبنائها ونسي أو تناسى أنها حاضرة المحيط ولتبدأ العودة من بداية الشريط : استياء عميق لمستعملي القطار بمحطة أسفي . ذلك أن المحطة لا زالت تغوص في سباتها ولم تستيقظ بعد لتساير الركب وتوقفت حركتها كما توقفت عقارب ساعتها وأفرغت ساحتها من مرتاديها. بحيث أن كل من توجه إليها نهارا من أجل اقتناء تذكرة سفر يفاجأ بمكاتبها المقفلة وشباكها الوحيد الذي لايفتح في وجه المسافرين إلا ساعة قبل موعد انطلاق القطار الشيء الذي  يترتب عنه ازدحام واكتظاظ بين المسافرين . فمنهم من يحصل على تذكرة سفر ومنهم من يسمع صفارة انطلاق القطار ويتجه مسرعا إلى المقصورة ليؤذي ثمن التذكرة مضاعفة خوفا من أن  يفوته هدا القطار السريع الذي لايحمل من الاسم إلا الانطلاقة الأولى.مع العلم أن لخطوط السكك الحديدية بأسفي دور حيوي في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني ، فمحطة قطار مدينة أسفي  تغيب عنها مواصفات المحطة العصرية . والتي منها انعدام المرافق الضرورية التي توفر الراحة للمسافرين كمقهى ومراحيض وكراسي لائقة ولوحات الإرشاد...فعدم توفر الضروريات بهذا المرفق الحيوي يدفع رواده لطرح العديد من الأسئلة حول مدى مشروعية تواجدهم به إذا لم يكن فعلا يشمل  مقومات المحطة العصرية باعتبارها بوابة للمدينة ولبنة من لبنات التنمية .إلا أننا وبخلاف ذلك نجد مدنا بجوار أسفي توجد بها محطات تشرف القطاع وتعطي انطباع جيد للمتتبع ويدرك للوهلة الأولى أن قطاع السكك الحديدية قد عرف  تطورا ملحوظا وتحسنا مهما على مستوى الخدمات والبنيات التحتية. وأيضا كوسيلة نقل أصبحت تعرف في الآونة الأخيرة إقبالا كبيرا للمسافرين تجنبا للحوادث وأخطار الطريق ، و باتت جودتها تسد حاجيات الطلب عليها خصوصا  أثناء عطل الأعياد ونهاية الأسبوع. الشيء الذي جعل الإدارة الساهرة على القطاع تعيد  التفكير والنظر في إستراتيجية العمل إزاءه ،وذلك بنهج سياسة الإصلاح والتأهيل التي شملت مجالات مختلفة كالخدمات والبنيات التحتية. حيث عمدت إلى اقتناء قطارات جديدة بمواصفات عصرية من أجل تلبية الطلب وسد النقص الحاصل،  من أجل أن تصبح مؤهلة لتوفير الراحة للوافدين عليها، ومتسمة بمواصفات المحطات الحديثة وهذا ما  لمسه وعاينه عن كتب العديد من المسافرين  فعلا  في كثير من المحطات وخاصة منها المتواجدة على المحور الرئيسي " طنجة – مراكش ".  ويتساءل مستعملو هذه الوسيلة عن  المفارقات الغريبة التي تطوق واقعنا وتشل حركتنا وتسيء سمعتنا وتدفعنا إلى النظر بمنظارين  محطة ترفعنا الى الأعالي وأخرى تهوي بنا الى غياهب سحيقة . وبما ان الإدارة المشرفة هي نفسها وهي ذات استراتيجية موحدة فلماذا يتم تغييب محطة أسفي عن برامجها الإصلاحية .   عبدالرحيم النبوي