الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - العدد : 4574 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
6465172
إعلانات تهمك












عصابات منظمة تعتدي على المحمية الملكية للغزلان بسيدي شيكر

 

نافذون يستهدفون محمية غزلان مهددة بالانقراض أمام صمت المسؤولين

  

          كشفت مصادر من الدواوير المحيطة بالمحمية الملكية لغزلان دوركاس بجماعة سيدي شيكر إقليم اليوسفية، أن مافيا مكونة من عدة عصابات تقوم في الفترة الأخيرة باصطياد غزلان دوركاس، مستعملين في ذلك أسلحة نارية، وبطاريات الإنارة.

     وأضافت المصادر ذاتها، أن العديد من سكان دوار المصابيح المحاذي للمحمية، استفاقوا على وقع إطلاق أعيرة نارية، بعد منتصف الليل، قبل أن يتبين لهم أن الأمر يتعلق بمجموعة من الصيادين الذين اعتادوا في ذي قبل على اصطياد الغزلان من المحمية، ومنهم من تم اعتقاله في وقت سابق وأحيل على السلطات القضائية المختصة بالمحكمة الابتدائية باليوسفية، التي سبق لها أن أصدرت أحكاما بالحبس النافذ والغرامة ضد مجموعة من الأشخاص الذين ضبطوا يصطادون الغزلان الملكية .

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن شخصيات نافذة، تملك محلات مختصة في تقديم هذا النوع من اللحوم في مطاعم راقية بمدينة مراكش، هي من تقف وراء الاعتداءات التي تتعرض لها المحمية، التي صارت اليوم مهددة بالزوال، بعد تراجع أعداد الغزلان النادرة.

وتستغل هذه المافيات، حسب مصدر موثوق، شساعة مساحة المحمية، وتوفرها فقط على سياج واحد، وضعف الحراسة، في القيام بعملهم الإجرامي.

 

وطالبت مصادر متهمة بالشأن البيئي، بضرورة توفير الحماية لهذه المحمية، والقيام بحملات أمنية تمشيطية، خصوصا خلال فترات الليل، وتضييق الخناق على العصابات التي تعتدي على هذه الثروة الوطنية، تشير المصادر ذاتها.

  وكان عبد الرحمان عدي، عامل إقليم اليوسفية، الذي تم تعيينه من قبل الملك محمد السادس قبل حوالي شهرين، قد أكد

في لقاءات جمعته بالمنتخبين بمختلف جماعات الإقليم، على ضرورة الاعتناء بالفضاءات الطبيعية والبيئية وفي طليعتها المحمية الملكية لغزلان دوركاس، والتي كان يوليها الملك المغفور له محمد الخامس عناية خاصة واهتمام بالغ، مشيرا (عامل الإقليم) إلى ضرورة التفكير بشكل جدي، في تحويل هذه المحمية على منطقة جذب سياحي، وخلق مجموعة من المرافق بفضاء المحمية.

وتقع محمية غزال دوركاس  بالمصابيح الطالعة بجماعة سيدي شيكر إقليم اليوسفية، وتبلغ مساحتها 1987 هكتار، وأنشئت المحمية، التي تقع فوق أراضي الجماعة السلالية أو ما يسمى بأراضي الجموع، سنة 1952 من طرف الفرنسيين الذين جلبوا في بادئ الأمر حوالي 56 رأس من غزال دوركـاس.

 ويعتبر غزال دوركاس  أصغر غزالة، الجزء العلوي أحمر بني مصفر أو رملي شاحب في اللون، بينما الجوانب السفلية بيضاء، وهي أكثر الغزلان تأقلما مع الصحراء، حيث يمكن أن تعيش حياتها بالكامل بدون شرب أي ماء، إذ يحصلون على الرطوبة المطلوبة من النباتات التي يأكلونها، ويمكن أن يقاوموا درجات الحرارة الكبيرة جدا، بالرغم من أنه أثناء الجو الحار يكونون نشيطين في وقت الفجر والغسق.

 

ومن بين المشاكل التي تعرفها هذه المحمية، حسب أكثر من مصدر هو تواجدها وسط مجموعة من الدواوير التي تحيط بها، وضعف الإمكانيات الموضوعة رهن إشارة المسؤولين عن حمايتها والتابعين لمندوبية المياه والغابات، فضلا عن غياب حملات أمنية بمحيط المحمية، والتي بإمكانها الحد من نشاط مافيا صيد هذه الغزلان، التي تشكل ثروة وطنية مهمة، خصوصا وأن هذا النوع من الغزلان صار اليوم مهدد بالانقراض.

 محمد أبو ريان