الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - العدد : 4574 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
6464474
إعلانات تهمك












تشكل المزبلة التي يستخدمها  المجلس البلدي لتصريف نفايات الساكنة خطرا على مدينة الشماعية، فالمزبلة لا تبعد كثيرا عن بعض أحياء المدينة، ولا تبعد أيضا عن الثانوية الوحيدة بالمدينة وهي ثانوية القدس.  المزبلة التي تمتد لمساحة كبيرة، كانت قد استخدمها المجلس البلدي مع مطلع التسعينيات من القرن الماضي، ومع جدل حول الأرض المخصصة لهذه المزبلة، يبقى السكان أول متضرر منها ، فهي تهدد سلامة وصحة المواطنين لا سيم أن نفاياتها  مكونة من مواد سامة مقاومة للتحلل لآلاف السنين ،مثل البلاستيك وغيره من مستخلصات البترول،  فعدد مهم من ساكنة الأحياء المجاورة مثل درب الحجاج القريب من المزبلة مهدد بأمراض خطيرة قد تكون أكثر فتكا بالأطفال والعجائز أقل ما يمكن أن تكون الربو ، ومرض القلب إضافة إلى أمراض خطيرة  أخرى . 

والغريب في الأمر أن  من اختاروا مكان المزبلة لم يراعوا قدسية المكان ، فبجوار المزبلة مباشرة توجد مقبرة لالة حاجة ، أما الأضرار التي تتسبب بها المزبلة لهذه المقبرة  فتتمثل في أكياس البلاستيك التي تغطي القبور، وتستقطب نفايات  المزبلة الكلاب الضالة مما  يؤدي إلى نبش القبور، وانتهاك حرمة الموتى ، و ثانوية القدس هي الأخرى لم تسلم من نفايات هذه المزبلة إذ تنتقل  الأكياس البلاستيكية (عبر الجو) إلى الثانوية خصوصا الجناح المخصص للتربية البدنية ، أما  نزلاء القسم الداخلي بالثانوية  فقد عانوا منذ سنوات وقد كانت المزبلة مصدر ضرر لهم ، فالرائحة الكريهة المنبعثة منها والتي كانت تقلق السكان أيضا جعلت التلاميذ يستاؤون من تواجدها  بالقرب من الثانوية .

  

ويبقى  أكثر المهددين بهذه المزبلة هم رعاة الغنم وبعض الأطفال التي يستهويهم اللعب فيها وجمع ما قد تجود به نفاياتها من العاب وأجهزة تالفة لم تجد عليهم بها ظروف العيش القاسية، أما الأمر الأكثر خطورة والذي لم تلتفت له أي جهة مسؤولة فهو نفايات  مستوصف المدينة التي  ترمى في أماكن عرضة للأطفال والماشية ، والتي كان من المفروض التخلص منها عبر الحرق أو الدفن.

   عبد الغفور البوعناني