الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - العدد : 4574 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
6464505
إعلانات تهمك












 مدينة الشماعية (القصيبة سابقا) لم تعد تلك المدينة التي لطالما زارها الملوك من أمثال السلطان مولاي الحسن وابنائه 

من سبق له أن رأى مدينة الشماعية سيعرف مدى المعاناة التي تتخبط فيها ساكنتها، وسيندهش  طبعا من الروايات التي تؤرخ لها، فواقعها اليوم يتناقض مع تاريخها بالمرة، مدينة الشماعية (القصيبة سابقا) لم تعد تلك المدينة التي لطالما  زارها الملوك من أمثال السلطان مولاي الحسن وابنائه ، و ها هي اليوم تتعرض لطمس صارخ لمعالمها، علاوة على ذوبان هويتها في وحل النسيان ، لا شيء يدل على أنها القصيبة، ولا على أنها مدينة السلطان مولاي إسماعيل، من مر بشارع المغرب العربي، سيرى مدرسة الأمراء تلك المعلمة التاريخية التي تأبى النسيان، لتعاتب بذلك أبناء المدينة على تاريخ  انهار أمام أعينهم ، سيرى كل من لمحت عيناه  تلك المعلمة ،كيف تتحول المعالم التاريخية إلى فضاء للتبرز على هوية مدينة بأسرها.

 
  1. مدرسة الأمراء من مدرسة لتربية السلاطين إلى مأوى للمتشردين والمجرمين
 

شيدت مدرسة الأمراء عام 824 ه من طرف السلطان سيدي محمد بن عبد الله واعتبرت منذ تلك الحقبة مدرسة لتلقين العلوم والتربية، لكن هذه المعلمة تتعرض اليوم  للتخريب على أيادي المجالس البلدية المتعاقبة، وبعض العابثين ، في غياب أي مشروع للمحافظة على هذه المعلمة التاريخية ، ولحد ألان ما تزال المدرسة مأوى للمتشردين والمجرمين وبعض غير المخلقات حيث يقيمون بها بشكل مستمر أمام أنظار السلطة المحلية، فمن سبق له أن دخل إلى هذا الفضاء سيلاحظ دقة تصميم المدرسة التي اتخذها المقيم العام مركزا له في بدايات  الاستعمار، وسيرى  روعة البناء المغربي الأصيل، يتوسط المدرسة فناء كبير تتخلله بعض الأشجار وفي جنبات الفناء غرف ربما كانت مراكز تلقين وتحفيظ للقرآن الكريم. 



  

2 - حي السرسار الحي الذي تنكر لتاريخه

في حي السرسار الواقع وسط مدينة الشماعية نرى مشهدا من المشاهد اليومية لتدني الاخلاق ، حيث يتواجد به عدد ( لا بأس به ) من الدور المشبوهة ، الامرالذي يطرح تساؤلا مفاده:ما موقف المسؤولين بكل رتبهم و مشاربهم مما يحدث داخل المدينة؟، هذا الحي كان قديما عبارة عن دار كبيرة لعائلة السرسار التي ما زالت متواجدة إلى حد الآن.

3   - حي السوق ضحية التهميش والفقر 

يعتبر حي الخميس أو السوق كما يحب أبناء المدينة تسميته حي فقر وتهميش بامتياز، فأغلب الأسر القاطنة به  اسر فقيرة ومعوزة، قادها الفقر والجوع وسنوات الجفاف المتتالية إلى الهجرة إلى المدينة والاستقرار بجنوبها حيث الحي ألان ن هذا الحي يتعرض اليوم لتهميش مقصود فالحي لا يتوفر على دورات مياه، ولا طرق معبدة، ولا الأمن حتى، جل الأنشطة التي تتركز فيه هي بيع المحظورات،و أشياء أخرى تخدش كرامة أبناء منطقة احمر .

 

 أما أولائك الأطفال المتشردين والحمقى الذين ترمقهم الأعين بشارع المسيرة الخضراء، فهم سفراء الفقر والتهميش الآتون من هذا الحي طبعا، مرسلين بأجسادهم النحيلة والضعيفة رسالة إلى سكان المدينة عنوانها الفقر والتهميش ، وإن كان لهذه الافات موطن فهو مدينة الشماعية على العموم وحي السوق على الخصوص.

  عبد الغفور البوعناني