الأربعاء 20 فبراير 2019 - العدد : 4421 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
6247164
إعلانات تهمك


القاص رشيد البوشارييفوز بالجائزة الثالثة للقصة القصيرة جدا 

فاز القاص رشيد البوشاري من أسفي على الجائزة الثالثة للقصة القصيرة جدا دورة "زكرايا تامر" الذي ينظمها الصالون الأدبي بالدار البيضاء الذي يرأسه مصطفى لغتيري، وسيتسلم البوشاري جائزته بالمهرجان الوطني الثاني للقصة " القصيرة جدا " يومي 25 و26 أبريل 2009 بالدار البيضاء

 

نص قصصي للقاص البوشاري

  

ويبقى الدم أحمر...

          غالب نوبة الدوار، وهو ينظر إلى الأسفل.. الذي عاش فيه زهرة عمره. لطالما سمع من في الأعلى يخافون ويكرهون النظر إلى لأسفل دون أن يعرف السبب..

* ربما يتقززون من رؤية  من في العالم السفلي ؟

 

* أو ربما النظر للأسفل هو طالع سيئ....؟

 

لم يستطع استجماع أفكاره وسط تيهه بإحساسه الجديد، وهو على حافة سطح مبنى يعانق الأفق..

 

فتح ذراعيه لمعانقة الرياح، عناقا أخيرا .. تحسرا على سنين الحضيض :

 

* لم يكن هواء ما  استنشقناه بأمس الألم..ولم يبق من العمر متسع لنستنشق أكثر..

 

صرخ بأعلى صوته ، وهم بإلقاء يأسه من الأعلى ..

 

تردد لثانية أو أكثر ..كانت رغبة الرجوع إلى الأسفل بضيقه  أقوى من تطلعه إلى السمو .. انطلق جسده يشق الهوة السحيقة بين الأعلى والأسفل، بسرعة وبابتسامة منكسرة..

 

وفي طريقه إلى الأسفل رغب في وداع سكان العالم العلوي .. بنظرة أخيرة على نوافذ مسحها بعمره.كان يرى إلى الناس وهم يعيشون بعيدا عن برد الإسفلت.. يرقصون على إيقاع وردي لحياة مبتسمة على الدوام .

 

أغلق عينيه ، قلبه ، مسامه ، وكل شيء كان مضاء فيه ذات زمن ، مدركا أن الدم لا يصير أزرقا عند الصعود ..

 ارتطم جسده الضئيل بعربته الصغيرة الرابضة في الأسفل تستجدي عطف المارة.

لم يترك شيئا يذكر ..لكنه خلد دماءه الحمراء على سواد الإسفلت..وصغارا بأفواه فتحها الجوع على الأبد .. وعيون تتطلع إلى الأعلى .. ذلك المجهول .

 

هكذا علق سكان العالم العلوي وهم يمرون على جسده تباعا ..دون أسى كما مروا على أجساد قبله.

    رشيد البوشاري

تسرب الرمد وسط الجموع

 

ضباب ..ذباب..خراب

 

لملموا حاجاتهم

 

قضوا حاجاتهم

 

وانصرفوا ..نوما ..نوما

 

احترقوا صامتين ..واقفين

 

وهم أول من احترف الوقوف والصمت

 

أبو مجلس

 

يرصد الأطلال

 

على سمفونية الوحل

 

ووقع أقدام تمشي وسط الطريق

 

خوفا على الرصيف على  الرغيف

 

لم يبق لأبي مجلس

 

غير قطعة حلوى

 

عافتها جرذان الحي

 

أبو مجلس

 

تاريخه مداد جاف لا لون له

 يأكل ،يشرب

تـنـتـابـني دهشة مالت على سـفـــرٍ
يـنـقـاد شــوقا و لـقـيا حـرفها عـِبـَرُ



فــي غـابـة الحـلم أنتِ الريم قـاهرة
ضــرغـام قـومِ مغـالٍ بات ينـدثــــــرُ



صــادقـت حرفا بـديع الـوقع ناقــعَةٌ
أصــدافه الغرُّ نــظْـما صــاغها دُرَرُ



أحـتار في بـوحكِ المضــيافِ ناسكةً
تــرمينني طـلقة يجـتاحـني بُـهَــــــــرُ


كلمة حق في رجل/ مفوض قضائي بريئ

 

زميلي الأستاذ الهديلي:

 

لقد تلقيت نبأ الحكم ببراءتك بفرح كبير

 

"الأصل في الإنسان البراءة"

 

لا شك أن فقهاء القانون قد لقنوك هذه القاعدة بالأمس

 

و لا شك أنك أدركت دلالتها ومعانيها اليوم

 

"الأصل في الإنسان البراءة"

 

فما أصعب أن تكون بريئا وتتم إدانتك

 

و ما أجمل أن تكون بريئا وتثبت براءتك

 

وقد عرفتك كما يعرف الجميع أنك بريئ

 

عرفتك بريئا من خلال مواقفك

 

عرفتك بريئا من خلال نبضات وطيبة قلبك

 

عرفتك بريئا من خلال نبرات صوتك

 

عرفتك بريئا من خلال حزنك

 

عرفتك و أنت غاضبا... محتجا ... صارخا في وجه الظلم

 

عرفتك و أنت مبتسما... هادئا ... معترفا بالحق

 

عرفتك رجلا ليس كأشباه الرجال

 

زميلي الأستاذ الهديلي:

 

أيها الرجل، ما أحوجنا إلى الرجال أمثالك ونحن نستقبل اليوم مولودا جديدا طالما تنقلت، وشاركت وناضلت من أجل أن يأتي سليما دون عاهة

 

فاحمل سلاحك وامتط جوادك وعد لأسرتك الكبيرة.

 

أتمنى لك عودة ميمونة، سليمة.

 

وأتمنى ألا تتكرر معاناة رجل بريئ

 

"الأصل في الإنسان البراءة"

 

 الأستاذ عيسى لكويس

مفوض قضائي بأسفي 

يستعد الحاج محمد باجدوب إلى السفر الى الولايات المتحدة الامريكية ضمن وفد لموسيقيي طرب الآلة ممثلا للموسيقى العربية حيث سيقام حفل أمام الرئيس الامريكي الجديد اوباما .

 

         وقبل سفر باجدوب عقد جمعا عاما لفرقته الموسيقية بأسفي ليلة 20 فبرائر 09  قصد تأسيس جمعية لموسيقى الآلة أطلق عليها اسم * جمعية شباب الآلة * وسيكتفي باجدوب برئاستها الشرفية في حين اسندت الرئاسة الى السيدة خديجة خبابي نائبها السيد احمد غيبي وأسندت الامانة الى شوقي الوزاني.

          وستشارك هذه الجمعية في مهرجان موسيقى الآلة الذي سيقام بمدينة فاس ابتداء من 8 أبريل 2009 ، ومن المنتظر أن يتم أثناء هذا المهرجان تكريم الفقيد امحمد بلخضير ابن أسفي ، أحد الموقعين على وثيقة الاستقلال .
 

النظر في عينيكَ حاجة ،،،

 

أين الحقيقة ،،، ؟؟؟

 

طريق الليل طويل

 

و مستغل الكذب كذاب ،،،

 

يصنع الخير

 

بأدوات شريرة

 

كما الظل يعرف صاحبه

 

و صراع البقاء لا يحتمل الهزيمة ،،،

  

على كراسي الحكامة

 

أطفالنا مختلفون

 

و تحت نازية الغصب

 

أطفالنا يستغيثون ،،،

 

لعبهم مُحرقة يا أبي

 

فَحَّمَتْ دميتي

 

و أمي بُدل لونها سوادا ،،،

 

أين لي بأم أخرى

 

و الإخوة بدلوا معاطفهم

 

لبسوا سقيم النسيان

 

و عراهم جهل الغرور،،

 

ركبتهم الجائحة

 

يستنشقون البوار صباحا

 

و ينثرون الإفلاس مساء ،،،،

  

سمك السلمون أنا

 

لن تغريَّني خيانتهم ،،

 

أحيا و أموت كما أريد أنا

 

و رحلة البعث طويلة ،،

 

أسافر في دمي نضالا

 

و أعود فيه منتصرا ،،

 

لوحة هي رقصة المذبوح ،،

 

فرجة للأغبياء ،،

 

تعريها المرايا المعتمة ،،

 

شروخ انكساراتها ثرثة

 

يثقب منقارها غشاء المبدأ

 

و مجدوع الأنف فاقد للشميم ،،

  

سقطت السماء

 

و ملاك بدون رحمة

 

شيطان لعين ،،،

 

من يرفع قوائمها

 

و الذئاب تشتم رائحة الدم فيك

 

يمتصه مجندو عبادة الشر ،،،

 

من يعيد جريان نبض أمي

 

زوجتي

 

حبيبتي

 

ابنتي

 

أختي

 

أخي

 

وترابيَّ المقدس ،،،، ؟؟؟؟

  

على وجيب الصخب

 

سأعصر قلبي ،،

 

نبد دائرة الأمطار القاتلة ديدني ،،

 

مَثَلُهُمْ

 

رمل تدروه الرياح

 

أمطار صيف راحلة

 

و المستقر للأحرار،،،

 

فوق دمي المسفوك

 

سأبني خيمتي

 

حبالها من أوردة قناعاتي

 

و أسعار بورصتكم مفلسة ،،،

 

سأبتكر دماغا بديلا ،،،

 

في قنفدية انبطاحهم

 

 ساُعْمِلُ شفرة حلاقتي

 

أسقيها بعرق يراعي ،،

 

وخزا للاستنامة

 

و طريقا للاستدامة ،،،

  

لأن دم أطفالي لا يباع ولا يشترى

 

و لا يقبل الإهانهْ ،،،

  22 ،، 01 ،، 2009 

ككل سنة ، تليت الفاتحة بجانب قبر المرحوم من طرف بعض أصدقاءه يوم الاثنين 2 / 2 / 2009 وهو التاريخ الذي يصادف ذكرى وفاته

  

استطاع الراحل محمد بوحميد أن يؤسس مدرسة مغربية في البحث العلمي خاصة بموروثنا الأدبي الشعبي وفي اختياره، مما جعله يتفرد في لحظة تاريخية مهمة بصوته الصداح فيما كانت أصوات أخرى منشغلة بمتاهات الإيديولوجيا، كما كان يصفها، يقول: «لقد اخترت مجال الثقافة الشعبية كي أساعد نفسي ومعي المغاربة على التعرف على أنفسهم من خلال تاريخهم الفني الشعبي»·   

اليوم، وبعد سبع سنوات، نسترجع الذكرى ومعها شريط الذكريات واللحظات المسروقة بفعل قوة فجائية الرحيل، إنه محمد بوحميد ابن الحاج امحمد بوحميد الآتي من تراب عبدة و دكالة، الغني، ومن داخل أسوار آسفي العتيقة حيث الطفولة والدراسة الأولى حتى لحظات الشباب وما رافقها من سخونة فكرية وشرارة معرفية، امتدت داخل فضاءات دار الشباب علال بن عبد الله الشهيرة، حيث برز اسم الراحل ضمن مجموعة من شباب المدينة في تنشيط اللقاءات الثقافية والفكرية، هناك تعرفوا على كتب المنفلوطي وفولتير والجاحظ والمتنبي، هناك كتبوا أولى محاولاتهم الأدبية وهناك مارسوا المسرح واطلعوا على الحركة السينمائية العالمية·
فجاء الرحيل عن آسفي والبحث عن أفق تعليمي رحب وكانت الوجهة الرباط، وبالضبط مدارس محمد الخامس وبالموازاة مع ذلك تعرف الراحل على أوساط الصحافة بالعاصمة، فاشتغل


  

 ولماذا تبكي يا قمر؟

 

و لما لا ابكي؟!

 

قلبي ليس من حجر

 

أراقب اليهود

 

و هي تشرد ، تشوه

 

 وتقتل البشر

  

لما لا أبكي ؟

 

و نواح الأم

 

و بكاء الأب

 

و أنين الطفل

 

يشق الصخر

  

لما لا أبكي ؟

 

و المحارق و المذابح

 

في فلسطين

 

ولا من يساعد و لا من يعين

  

لما لا أبكي

 

والطائرات تزرع القنابل

 

و الدبابات تقذف  الصواريخ

 

نار و دخان و رماد

 

ينثر في عيون  العباد

  

فانا ابكي

 

لعل دموعي

 

تغسل عقول  المتخاصمين

 

 وتكون عارا على المتخادلين

 

 بل تصبح وبالا  على المتآمرين

 

أبكي لعل دموعي

 

تصنع المحال

 

وتنهض  همم الرجال

  

سأضل أبكي

 

ما دامت فلسطين سبية

 

سأضل أبكي

 

إلى أن تعود حرة أبية

 الركيبي منى