الثلاثاء 21 نونبر 2017 - العدد : 3965 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5450847
إعلانات تهمك


محاولة بوح أولى

ابتسمت .. عندما لوحت بيدها لي ... انتظرت منها ابتسامة أخرى أو أي شيء آخر أشحذ به همتي وجرأتي للاعتراف لها ... انتظرت كثيرا وكثر تلويحها لي ... قررت الاقتراب منها والبوح ...

أقترب ويزيد غضبها ويشتد حنقي وخوفي ....

  • - صباح الخير آنستي ...
  • - ....

لم ترد ... لكن يدها نزلت باردة على وجهي.. في محاولة منها لقتل ذبابة أتعبتها تلويحا...

 

محاولة بوح ثانية

 

جاهرت ذبابة بعشقي لها ... فطارت فرحة لرواية الخبر . حطت على أذنها لهمس سري .. لكن يدها كانت أسبق من بوح الذبابة، فماتت ومعها ربائد عشقي كاملة ..

 

محاولات ...

كره الذباب عشقي وقرر العدول عن وصل الأحبة .. وظل بوحي مكثوما بلا صدى...

 

    رشيد البوشاري

     و كأنه شبح قادم من العصور الوسطى ببدلته الزرقاء البالية  و الكاشفة اللون و القامة

 

يحمل  قفة  أعاد لحمة  قاعها  المهترئ عدة  مرات ، تحكي الفاقة و ضعف الحيلة ،،، حمل بصره المثقل بأوزار  أخطاء المسؤولين  عن  تآكل  قدرته  الشرائية ،،، ظننت  أنه  لـــــن يعرفني ،،،

 

       = كيف الحال يا بني ،،، ؟؟؟  يسلم صابر ،،،، ذكرني باسمك ،، انه  فعل الشيخوخة

 

و الأولاد و مشاكل المعيشة ،،،

            قاطعته ،،،
   

عذرا يا سيدي

 

فهذه رسالة تهنئة

 

على بطاقة ....بلا أسف

 

فهل تعرف أنك مدمن كرسي

 

ونحن مدمنون انتظار

 

كابوس يسكننا ..يفسد علينا صحونا

 

ليريحك في نومك

 

فلا عليك سنقطعها حرفا ..حرفا

 

ونلغي السين والياء

 

أف...ثم أف..من هذا الزمان

 

قطعان ورعاة

 

أسياد وسعاة

 

دموع على جثمان

 

من غير اسم من غير عنوان

 

فهل يكفيك ياسيدي

 

فاتنات الاستعراض

 

وقارئات الكف والفنجان

 

وبائعات الهوى والهواء والهوان

 

خلف الباب يتعلمن النضال

 

ومغازلة عيون المراهقين والعاطلين والمعطلين

 

أجننت يا سيدي

 

حتى ترهق نفسك

 

 ومن حواليك سرب من خفافيش الظلام

 

أهكذا تريد

 

أما نحن فلا نريد منك شيئا يا سيدي

 

فاللعبة أنت مقاسها

 

واللاعبون أنت مرودهم

 

ومنذ الآن

 

رقاص الساعة

 

وقلبك في حوار

 

فهل من افتراء

 

يلغي رياء السنين

 

فليس وراء لسانك يا سيدي

 

غير ..كان يا مكان....

  ابراهيم الفلكي 

حبر العمر هل لي

 

بثمالة العبور ،،، ؟؟؟

 

كم هي نوائب المسير ،، ؟؟؟

 

على صفيح رماح لمعت

 

مداهنة حد الشفقة

 

يلفحني لهيبها ،،،

 

أحترق ،،،

 

أسافر ،،،

  

أنت ،،،

 

أيها القادم من العدم

 

سَنُلْبِسُكَ حدائنا

 

و أنت المستلب ،،،

 

رقما في وول ستريت

 

و سقفه جليد ،،

 

كبرتْ مسافة غيابه ،،

 

خانته لغة الحضور ،،،

 

تنكرت له كل القواميس ،،

 

فقد ضله

 

ثم مات ،،،،

  

حبر العمر هل لي

 

العودة من قبر أيامي ،،، ؟؟؟

 

الحرية عيش

 

و العيش حرية ،،،

 

كل الأقفاص عفنة ،،

 

سجين الهواء الطلق

 

و أنت الحطب ،،

 

تحرق رقما ،،

 

 أرقاما ،،، أر ،، أ ر،، أر ،،،،،

  

أين أنت أيتها الحقيقة ،،،؟؟؟

 

تتشابه المطابخ ،،،

 

دسمة حد التخمة

 

و أنت الأزل

 

المشدود إلى مقصلة فقرك ،،

 

لازلت تناور ،،

 

احترفت الجوع لقمة ،،،

 

تأكل قلبك ألف مرة ،،،

 

دواسة بنزين أنت ،،،

 

قبضة من صبر ،،،

 

قبضة من جمر ،،،

 

قضبان وصولك تعدو

  

 أنت واصلها ،،،،؟؟؟؟

   20 ،، 06 ،، 2007 
   

قلت لنفسي هل هي نعمة أن تزور أسفي

 

زًور أن تقول ما لا تراه بها...

 

فيا كاتب التاريخ أسفي تاريخ مفتوح

 

فاكتب بكلتا يديك 

 

ففي أسفي أبواب وأسوار تبكي تاريخها،

 

 تسقط ،تنهض ،تمسح دموعها

 

حتى إذا ما زرتها تؤنسها لتبكيها فَتبكيها

 

في أسفي قصور وقبور ،

 

وأطلال من رخام من أوهام ومن أحلام

 

 وسيارات تحمل اجسادا نحيلة ،مثخنة

 

 وأرصدة لأرصفة تاه الزمان بها 

 

ورائحة تعطر كل غير ذي أنفة

 

تصبح وتمسي ليلها كنهارها

 

في أسفي يرتاح الضمير للتناقض

 

والمعجزات  تلمس باليدين

 

في أسفي تغار الحفر من الحفر وتنتظم

 

لتقرأها بكل لغات الأرض.

 

فيا كاتب التاريخ

 

اكتب التاريخ بلا أسف

 

ففي أسفي صبر ولو زارها أيوب ماصبر.

 

قدر الزمان شهادة الميلاد وبطاقة هوية

 

وجد وحفيد وأبناء غير ذي معنى

 

هكذا تنحت الأمور عندهم

 

 بلا ذاكرة ،بلا ذكرى  

 

المهم عندهم غير آسفين حين رحلوا.

 

أتدري ففي أسفي ومن في أسفي إلا أنت

 

لسان يحكي فيه الآباء للأبناء والأحفاد

 

صور من الزمن القديم

 

كيف كانت وكيف نحلم بها أن تكون

 

 لا أن تكون أنت بها ياسيدي

 

فماذا ترى في أسفي حين تزورها

 

بائعات خبز وطوابير عربات

 

بها  ما تشتهيه أو لا تشتهيه

 

 يكفي ماتراه أنت

 

هي أسفي تعرف نفسها

 

اسألها

 

تجيبك أسفي هم نصفين

 

نصف لا يرى

 

ونصف أعياه الزمن

 

فصنف من المنتظرين    

 

والله في أسفي أشياء لا تعرفها إلا إذا بها ابتليت.

 

فهي بعض مدينة ونحن بعض البشر.

 أسفي في 17 ابريل 2009

  مع تحيات ابراهيم الفلكي 
قدم الباحث خالد الخضري مساء يوم الإثنين 20 أبريل 2009 بالمقهى الأدبي بأسفي كتابه "خربوشة ... المرأة العيطة" أمام جمهور من المثقفين و المهتمين بقصة خربوشة الزيدية و القايد عيسى بن عمر العبدي.

وافتتح الجلسة محمد الخراز مندوب وزارة الثقافة بأسفي بورقة تعريفية بالكاتب ومساره الثقافي واهتماماته بالفنون الشعبية.

وخلال تدخله أكد الباحث خالد الخضري على أن الكتاب هو أصل سيناريو الفيلم الذي أخرجه حميد الزوغي، وقدم على شاشات التلفزة سنة 2007، وقد صور الفيلم بقصبة بولعوان بإقليم الجديدة وشهد مشاركة عدد من الفنانين من أسفي على رأسهم الشيخ جمال الزرهوني و الفنانة خديجة مركوم (التي كانت حاضرة بالحفل و أدت عدة مقاطع)، ولم يفت الباحث شكر جمعية أسيف لحماية التراث التي ساهمت في تنظيم اللقاء مع التأكيد على الدور الرائد لمقتحم مجال البحوث في العيطة المرحوم محمد بوحميد

القاص رشيد البوشارييفوز بالجائزة الثالثة للقصة القصيرة جدا 

فاز القاص رشيد البوشاري من أسفي على الجائزة الثالثة للقصة القصيرة جدا دورة "زكرايا تامر" الذي ينظمها الصالون الأدبي بالدار البيضاء الذي يرأسه مصطفى لغتيري، وسيتسلم البوشاري جائزته بالمهرجان الوطني الثاني للقصة " القصيرة جدا " يومي 25 و26 أبريل 2009 بالدار البيضاء

 

نص قصصي للقاص البوشاري

  

ويبقى الدم أحمر...

          غالب نوبة الدوار، وهو ينظر إلى الأسفل.. الذي عاش فيه زهرة عمره. لطالما سمع من في الأعلى يخافون ويكرهون النظر إلى لأسفل دون أن يعرف السبب..

* ربما يتقززون من رؤية  من في العالم السفلي ؟

 

* أو ربما النظر للأسفل هو طالع سيئ....؟

 

لم يستطع استجماع أفكاره وسط تيهه بإحساسه الجديد، وهو على حافة سطح مبنى يعانق الأفق..

 

فتح ذراعيه لمعانقة الرياح، عناقا أخيرا .. تحسرا على سنين الحضيض :

 

* لم يكن هواء ما  استنشقناه بأمس الألم..ولم يبق من العمر متسع لنستنشق أكثر..

 

صرخ بأعلى صوته ، وهم بإلقاء يأسه من الأعلى ..

 

تردد لثانية أو أكثر ..كانت رغبة الرجوع إلى الأسفل بضيقه  أقوى من تطلعه إلى السمو .. انطلق جسده يشق الهوة السحيقة بين الأعلى والأسفل، بسرعة وبابتسامة منكسرة..

 

وفي طريقه إلى الأسفل رغب في وداع سكان العالم العلوي .. بنظرة أخيرة على نوافذ مسحها بعمره.كان يرى إلى الناس وهم يعيشون بعيدا عن برد الإسفلت.. يرقصون على إيقاع وردي لحياة مبتسمة على الدوام .

 

أغلق عينيه ، قلبه ، مسامه ، وكل شيء كان مضاء فيه ذات زمن ، مدركا أن الدم لا يصير أزرقا عند الصعود ..

 ارتطم جسده الضئيل بعربته الصغيرة الرابضة في الأسفل تستجدي عطف المارة.

لم يترك شيئا يذكر ..لكنه خلد دماءه الحمراء على سواد الإسفلت..وصغارا بأفواه فتحها الجوع على الأبد .. وعيون تتطلع إلى الأعلى .. ذلك المجهول .

 

هكذا علق سكان العالم العلوي وهم يمرون على جسده تباعا ..دون أسى كما مروا على أجساد قبله.

    رشيد البوشاري

تسرب الرمد وسط الجموع

 

ضباب ..ذباب..خراب

 

لملموا حاجاتهم

 

قضوا حاجاتهم

 

وانصرفوا ..نوما ..نوما

 

احترقوا صامتين ..واقفين

 

وهم أول من احترف الوقوف والصمت

 

أبو مجلس

 

يرصد الأطلال

 

على سمفونية الوحل

 

ووقع أقدام تمشي وسط الطريق

 

خوفا على الرصيف على  الرغيف

 

لم يبق لأبي مجلس

 

غير قطعة حلوى

 

عافتها جرذان الحي

 

أبو مجلس

 

تاريخه مداد جاف لا لون له

 يأكل ،يشرب