الاثنين 22 يناير 2018 - العدد : 4027 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5548681
إعلانات تهمك


الشيخ أبي محمد صالح   بأسفي

  والطريقة الصالحية

  

 يقع رباطه حاليا وسط المدينة  ، يجاور البحر، قرب شارع  رباط النور،  به قبره وسط الضريح و دفن معه أبنائه وكذا حفيده مؤلف " المنهاج الواضح

            يرتبط مفهوم الطريقة الصالحية حسب الباحثة نفيسة الذهبي بالصلاح والولاية ، التي رسم اولى معالمها الشيخ أبي محمد صالح ، واعتبرت الباحثة  أن التجارب الصوفية تعتمد على طرق و أسلوب الشيخ، وعلى الأهداف التي يرى فيها ما يخدم المصالح الجماعية العامة التي تتجلى في التعليم، والحماية، والتكافل، والصداقة، ويعد الشيخ أبي  محمد صالح الماكري المؤسس الحقيقي للطريقة الصالحية ، قضى حياته التعليمية  بمسقط رأسه قبل أن يرحل إلى المشرق ليستكمل تكوينه  معارفه شملت علوم الدين والتصوف ومن  مشايخه الفقيه أبو عمران موسى بن  هارون السفطوري الماكري، والفقيه أبو عيسى المغيطي، أما في المشرق فقد لازم الشيخ إسماعيل بن مكي بن عوف الزهري ، يقع رباطه حاليا وسط المدينة  ، يجاور البحر، قرب الشارع  رباط النور،  به قبره وسط الضريح و دفن معه أبنائه وكذا حفيده مؤلف " المنهاج الواضح ". زاره  لسان الدين بن الخطيب سنة 761هـ ،.كان لرباطه دورا تعليميا دعويا بلغت شهرته  أنحاء المغرب والمشرق، وجعلت منه أحد المراكز الدينية السنية المحافظة على الروابط الوحدوية في العالم الإسلامي.فكان بذلك صاحب دعوة صوفية قائمة على أساس سني حرص فيها غالبا على استحضار سيرة الأنبياء وشعاراتهم: أولهما يتعلق بالمظهر والأمور الشكلية مثل حلق الرأس واللحية، ولبس الشاشية والمرقعة، واستعمال السبحة، واتخاذ العصا، واستعمال الركوة أثناء السفر. أما ثانيهما فيهم جانب السلوك والتوبة وذلك بترتيب الأذكار واتخاذ وظيفة يومية، وتنظيم توزيع الصدقات، ورئاسة ركب الحجاج.فاتخذت بذلك شكلا من أشكال التلقين، والتربية الخلقية الذوقية، وتؤكد الباحثة في كتاباتها عن التنظيم الصوفي الجماعي ، أنها تستدعي وجود شيخ مع القدرة على تصفية النفس ونهج سبيل الاستقامة عند المريد السالك. وحملت معها سمات السنية، والالتزام بقواعد الإسلام، وحرصت على
 اهتمام خاص للبلاط بمواسم "رجراجة" تتوصل سنويا مع انطلاق مواسمها بهبة ملكية تتراوح ما بين 10 إلى 30 مليون سنتيم 

يطلق اسم "رجراجة" على العديد من القبائل التي كانت تعمر حوض تانسيفت جنوب نهر أمر الربيع، وتحديدا بمنطقة الشياظمة بإقليم الصويرة   ملحوظة للموقع : نظن أن جزءا مهما من قبائل الشياظمة تنتمي إلى إقليم أسفي –

  

تصنف قبائل رجراجة ضمن القبائل المصمودية الأمازيغية التي تعربت في ما بعد، أثناء حملة عبدالمومن بن علي الموحدي وبعده حفيده يعقوب المنصور الموحدي التي استهدفت البحث عن سبيل التقريب بين العنصر العربي الوافد و العنصر الأمازيغي للحد من فرص الثورة و التمرد لدى الأخير.

 

ويطلق اسم "رجراجة" على العديد من القبائل التي كانت تعمر حوض تانسيفت جنوب نهر أمر الربيع، وتحديدا بمنطقة الشياظمة بإقليم الصويرة   ملحوظة للموقع : نظن أن جزءا مهما من قبائل الشياظمة تنتمي إلى إقليم أسفي - وارتبطت شهرتها بإحدى الروايات التاريخية التي اختلف المؤرخون حول صحتها، ومفادها أن سبعة رجال من هذه القبيلة، "انتدبوا" لمقابلة النبي محمد (ص) وتلقوا تعاليم الإسلام على يديه ثم عادوا إلى بلادهم ناشرين الدين الجديد قبيل الفتح العربي لبلاد المغرب الأقصى، وهؤلاء الرجال هم أولياء رجراجة السبعة المنتشرة أضرحتهم على ربوع إقليم الصويرة – عدد منهم بإقليم أسفي  -.

 

و هذه الرواية بصرف النظر عن صحتها من عدمه، فإنها جعلت المنتسبين إلى هذه الطائفة يتشكل لديهم اعتقاد راسخ بأسبقيتهم لتلقي الدين الجديد، وكان هذا المعطى إحدى أهم الركائز التي استمدت منها زوايا رجراجة التي يصل عددها إلى 13 زاوية، مكانتها السياسية و الاجتماعية عبر التاريخ، وهو ما أرخى بظلاله على علاقة الرجراجيين بالدول المتعاقبة على حكم المغرب، وهي علاقة لم تستقر على حال واحد، فقد كانت متوترة إزاء المرابطين و الموحدين بسبب


فيسجربر طبيب فرنسي استقر في المغرب مطلع عهد المولى عبد العزيز وقربته مهنته من دوائر المخزن المركزي، من قيامه بعلاج الصدر الأعظم «باحماد» وبعد نهاية مهمته أصدر كتاب «على عتبة المغرب الحديث» وهنا ملخص للجزء المتعلق بالقايد عيسى بن عمر.

 

مع نهاية سنة 1896، سيحل بالمغرب الطبيب الفرنسي فيسجربر مستقرا بمدينة الدار البيضاء التي مارس فيها مهنته بجانب حلمه في أن يرى «المغرب أكثر عدالة وأكثر رفاهية وأكثر حرية تحت كنف وحماية فرنسا».
لقد ساهم فيسجربر، كما يُعلن، في إنجاز مشروع الحماية الفرنسية على المغرب من خلال الاختراق المسالم والهادئ الذي استبقها بعقد من الزمن، كان كافيا له للتعرف بهذا المغرب وجذب الانتباه إليه من جهة الفرنسيين.
لقد زاول فيسجربر (1868 - 1946) مهنة الطب في المغرب رفقة طبيبين آخرين فقط، كانا وقتها تحت دعم حكومتي مدريد ولندن، وهي الوظيفة التي زادت حظوته ومكانته في مجتمع مغرب نهاية القرن التاسع عشر، حتى قربته من دوائر المخزن المركزي، حيث عالج في دجنبر 1897 الصدر الأعظم سي أحمد بن موسى الشهير بـ«باحماد»، وتقلب في العديد من «حركات» السلطان المولى عبد العزيز الذي سيحييه وهو الفرنسي بالطريقة المخزنية صباح 21 يناير 1898 بعبارة «الله يبارك في عمر سيدي» التي لن يجيب عليها السلطان سوى بابتسامة ونظرة نحو صاحبها.
ومع سنة 1947، ستصدر أول طبعة من كتاب فيسجربر باسم «على عتبة المغرب الحديث» عن منشورات «لابورت»، وهو كتاب ينضاف إلى باقي مصنفات الأرشيف الشخصي لتاريخ المغرب الممتد على امتداد 15 سنة من المعاينة والمشاهدة الشخصية لفيسجربر، شملت وضمت فترة حلم الحماية وتحققها، وقبلها أراد أن يدون وينقل ويكشف عن عناصر المغرب العميق الذي يعتبره بصيغة متحدث الجمع بـ«صنعة» فرنسية.
يوم 29 يوليوز 1912 سيدخل فيسجربر مرسى آسفي قادما إليها من موكًادور على ظهر الباخرة «لو فرييان» من أجل مقابلة القائد عيسى بن عمر العبدي على أرض عبدة ومن داخل قصبته، وهي المقابلة التي ينقلها إلينا كاشفا عن كثير من التفاصيل في شخصية القائد وعن ظروف المخاض السياسي والعسكري الذي كان عليه المغرب، هي على كل حال شهادة مليئة بالقراءات وحاملة للعديد من عناصر الفهم الجديدة، فلنتابع...


 

 تم  تقسيم قبائل عبدة إلى ثلاث قيادات ،وجاء ذلك  رغبة في تكسير القيادات الكبرى بالمنطقة ، وكذا للتمكن من التحكم  في مجال القبائل و لضبط آليات تحرك كل الأطراف.

 تذكر المصادر التاريخية ، أنه و مع مطلع القرن  السادس عشر تم تنظيم قيادة عبدة  في ظل القائد علال الجرموني  الذي ينتمي إلى الجرامنة إحدى بطون قبيلة أل عامر من عبدة و عين مكانه القائد محمد بن الطاهر الشهلاوي العبدي، وهو من الشهالة إحدى بطون ربيعة  ، و نظرا لعدم استقرار الأحوال بعبدة أسندت الأمور إلى محمد بن عبد الصادق البخاري المسكني ، الذي شمل نفوذه الشياظمة ثم عبدة و دكالة  .وبعد هذه المرحلة التاريخية تم عزل قيادة أسفي عن عبدة حيث عين على أسفي محمد بن الكاهية ، و على عبدة القائد حمان بن احمد الجرموني من الجرامنة  التي ينتسب إليها القائد عبد الرحمان بناصر العبدي، وقد كان للقائد خلفاء على بعض القبائل كمحمد بن الغنيمي الذي كان على قبيلة البحاترة.

 

وبعد وفاة القائد حمان تولي القيادة  ابنه فضول بن حمان ،  لكن قبيلة البحاثرة ثارت ضده  و مالت قبيلة العامر إلى جانب القائد فضول وقامت حروب  بين القبيلتين انتهت بالتفاهم  مع قبيلة البحاثرة التي عادت إلى  طاعته.

 

بعد ذلك  تم  تقسيم قبائل عبدة إلى ثلاث قيادات ،وجاء ذلك  رغبة في تكسير القيادات الكبرى بالمنطقة ، وكذا للتمكن من التحكم  في مجال القبائل و لضبط آليات تحرك كل الأطراف، وهذه القيادات هي :

 

1 - الربيعة : و مجالها الشمال الشرقي الداخلي من عبدة و أهم أفخاذها الشهالة .

 

2 -.العامر، و تمتد في الجنوب الشرقي الداخلي لعبدة على حوالي 1/4 مساحة عبدة و أهم فروعها الجرمانية التي ظلت تحتكر منصب رئاسة هذه القبائل  .

 

3 - البحاثرة :  ويمتد مجالها على طول الشريط الساحلي من الشمال إلى الجنوب،  تغطي نصف مساحة عبدة الكلية و يتكون هذا المجال  من ثمانية أفخاذ و هي : التمرة، أولاد زيد، الغياث، أولاد سليمان، أولاد بركة، الجحوش والزاغ، و نظرا لأهمية هذه القبيلة و مؤهلاتها الاقتصادية و الإستراتيجية فقد كانت مؤهلة لقيادة باقي القبائل، فانفردت أسرة بنعيسى بمنصب هذه القيادة، والسبب في ذلك  أن أصل هذه الأسرة من الساقية الحمراء ، جاؤوا و استقروا بفخذة تمرة بدوار الكوثات حيث توجد دارهم القديمة و التي بناها جدهم عيسى بن موسى.

 

اشتغل أبناء بن موسى و هم احمد و أمحمد و عمر في مجال  التجارة في البداية و قد كانت معاملتهم مع الأجانب عن طريق


تم إنزال 6500 جندي و108 دبابات على سواحل أسفي بجانب تغطية جوية تكلفت بها 172 طائرة، وبحرية ساهمت فيها غواصات حربية .

  

حوالي 20 من البواخر الحربية كانت تحاصر أسفي، فيما تكلفت الغواصة الأمريكية «بارب» على الساعة الثانية عشرة ليلا بإرسال الكوماندوهات على ظهر الزوارق المطاطية نحو مرسى المدينة تسهيلا لدخول الفرقاطات البحرية المكلفة باحتلال ميناء أسفي بواسطة 350 جنديا .

  

عملية «طورش» السياق والخلفيات

 

 بالموازاة مع دخول القوات العسكرية الأمريكية إلى شواطئ المغرب، كان هناك جناح عسكري مكمل لعملية «طورش» عبر دخول القوات الإنجليزية والأمريكية سواحل وهران والجزائر العاصمة ضمن ما سمي أيضا بحرب الثلاثة أيام·

لقد كان المغرب وقتها مساندا لعمل قوات التحالف ضد ألمانيا النازية، وهو ما مكنه من استقبال، شهرين بعد عملية «طورش»، مؤتمر آنفا الذي منه انطلق العالم نحو انعطافة جديدة، لكن المقيم العام الفرنسي بالمغرب الجنرال نوكيس كان وقتها حليفا للماريشال بيتان، مما دفعه إلى مواجهة قوات التحالف خلال الإنزال الأمريكي·

لقد شكلت عملية «طورش» إحدى أهم وأضخم العمليات العسكرية التي لم يشهد لها التاريخ نظيرا من قبل في تنظيمها وقوتها اللوجيستيكية وحكمة إستراتيجيتها، ومن ذلك ارتكازها على خمس حاملات للطائرات منطلقة من البيرمود مصحوبة بـ102 باخرة حربية على طول 50 كلم لقطع مسافة 8000 كلم عرض المحيط إلى أن تم إنزال 9000 جندي و65 دبابة بالمهدية و19 ألف جندي و65 دبابة بفضالة و6500 جندي و108 دبابات على سواحل أسفي بجانب تغطية جوية تكلفت بها 172 طائرة، وبحرية ساهمت فيها غواصات حربية · لقد كانت عملية «طورش» نتاج تفكير سياسي وعسكري بالغ الأهمية، من حيث الركائز الإستراتيجية التي اعتمدها في التخطيط والتنفيذ والإنجاح، وقد لعب الوعي وقراءة اللحظة التاريخية بكل أبعادها عتبة الولوج إلى الأهمية القصوى التي كانت تمثلها منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط ومنه البوابة المتوسطية التي كان المغرب يقتسمها مع جنوب أوربا، حيث سادت حينها المعادلة الشهيرة التي تقول: «من يفقد البحر الأبيض المتوسط يفقد الحرب»·

ومن هنا كان التفكير منصبا حول جعل المغرب والجزائر بوابة الزحف العسكري لمحاصرة قوات النازية في أوربا، وقد فهم جنرالات ألمانيا الأمر وتحسبوا نتائجه المستقبلية، إلا أن التقييم العسكري لأدولف هتلر جعل الأولوية هي مهاجمة الاتحاد السوفيتي، رغم ما كان لمستشاريه العسكريين من رأي مغاير يرتكز أساسا على الاستيلاء على جبل طارق وعبور المضيق واحتلال المغرب·


مدينة يحي اوتعفوفت بقرية سرنو  .. متوارية تحت  الرماد .. مكان  يكتنفه الغموض .. و يجهل   مكان الخزائن التي انتزعت من القبائل في ذلك الزمان ..

لازالت الذاكرة الشعبية تذكر قرية سرنو، تلك المدينة الصغيرة التي دفنت تحت الرماد ونسجت حولها الحكايات و القصص المثيرة .

 

 يعود تاريخ سرنو إلى فترة الاحتلال البرتغالي ، حوالي القرن الخامس عشر ، وقد أنشأها القائد يحي أوتعفوفت الذي يعتبر من الشخصيات التي قامت بدور خطير بالمنطقة  في تاريخ الاحتلال البرتغالي لمنطقة عبدة وجزء من مناطق الشياظمة واحمر  ، وذلك خلال  الفترة الممتدة من سنة  1507 م  إلى نهاية سنة  1518 م  .

 

 فمدينة تاعفوفت  المسماة بقرية سرنو، يوجد حاليا مكانها بمنطقة الصعادلة المحادية لجماعة دار القايد عيسى بنعمر، و كان الهدف من إنشاءها هو إشاعة الأمن بالمنطقة  و التحكم في طرقها  التجارية حسب تاعفوفت.

  وتروي الرواية الشفهية أن مدينة سرنو كانت محاطة بأسوار ، وتوجد بأعلى ربوة مطلة على سهول مترامية الأطراف ، وكانت بناياتها منتشرة على وجه الأرض شامخة تحكي قصصا جرت أطوارها داخل معالم  غمرت معظمها  السيول التي كانت قد  اجتاحت المنطقة خلال القرن السادس عشر ،ويقول الرواة أنه لم  يبق من أطلالها سوى قطع من المرمر لقصر توارت معالمه في رحم تلك الأرض الصخرية التي جعل منها يحي اوتعفوفت مركزا لقيادته ، واعتبرت هذه المدينة بأنها مدينة يحي أوتعفوفت منحها له الملك البرتغالي ليستفيد من جميع مداخليها ومن المكوس المفروضة على ساكنيها ، ،  كما كان بها عدة مغارات تعد  بمثابة عنابر سجنية يقبع فيها المخالفون لحكمه ، و من خلال استماعك  لذاكرة ساكنة المنطقة والتي تدلك على أن المكان كان يحتوي على مسجد و قبب و أروا (إسطبل) و هري  للحبوب فكانت  تودع بداخل مطامرها ، تمتلئ مما  يجلب و ينتزع من القبائل بما يفرض عليهم من السبايا  و الخراج و الغنائم ، و تشير بعض المصادر التاريخية  أن المكان لازالت أسراره لم تكتشف بعد و لم يعرف لحد الآن مآل و مكان الخزائن التي دفنت و التي كانت توجه  في غالب الأحيان إلى المحتل  البرتغالي الذي كان همه  الوحيد استنزاف خيرات البلاد .

ليس صدفة أن تشكل سنة 2008 بداية لإعلان مدينة الشماعية مدينة بدون ذاكرة، ذلك أنه قبل هذا التاريخ بكثير، عهد بتدبير شأن المدينة لأشخاص متخصصين في تدمير المعالم العمرانية و الحضارية للمدينة، و السطو على ممتلكاتها، دون أن يستحضروا أن ما يدمر و ما يتم السطو عليه هو جزء من ذاكرة المدينة و ذاكرة أمة بكاملها.

 فمنذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، طالت معاول الهدم و التدمير المعالم العمرانية و الحضارية لمدينة الشماعية، من قبيل "القصبة الإسماعيلية" التي تشكل بحق النواة الأولى للمدينة.   تم تأسيس هذه المعلمة ( القصبة الإسماعيلية ) في عهد السلطان المولى إسماعيل، وهي من ضمن سلسلة القصبات التي شيدها على طول طرق المملكة لحماية الرحلات و النزلات و البريد و الشرطة ...، يقول أحد المهتمين بتاريح المدينة، "و قد كانت عبارة عن حصن مسور و مجهز بأبراج مربعة الشكل في أحد جوانبها و تتضمن مسكن القائد و المسجد و مستودع المؤن..." يضيف نفس المهتم معالم" القصبة الإسماعيلية" وبناياتها و أشكالها الهندسية مازالت علقة بأدهان الكثيرين من أبناء الشماعية، وتشكل مخزونا من ذاكرتهم، "مازلت أتذكر شكلها وفنها المعماري و أبراجها التي كنا من خلالها نراقب فضاءات المدينة". يقول صالح، أحد أبناء الشماعية الذين درسوا بها خلال فترة أواخر خمسينيات وبداية ستينيات القرن الماضي حينما تحولت إلى مؤسسة تعليمية لم تشفع ل" القصبة الإسماعيلية" رمزيتها و لا دلالة الإسم الذي تحمله اليوم المدينة مع تحريف في النطق، ولم تشفع لها الوظيفة التربوية التعليمية التي قامت بها، كما لم يشفع لها ما كانت تضيفه من بهاء وجمالية معمارية على مدينة ما أحوجها اليوم لقيم جمالية و معمارية وحضارية تجعل منها


  يعد اليهود في آسفي اليوم على رؤوس الأصابع. وقد كانوا في مطلع القرن العشرين حوالي 5000 نسمة.

لم تخصص آسفي حيا خاصا بهم، على غرار باقي المدن المغربية التي لا تخلو من «ملاح»، بل عاش فيها اليهود والمسلمين جنبا إلى جنب، إلى أن ظهرت إسرائيل وبدأت عمليات الترحيل....

الشبيبة اليهودية الآسفية رُحلت إلى إسرائيل وأُلبست البذل العسكرية واستعملت في الحروب ضد الدول العربية